معلومات عنه

لا يمكن أن نفصل مسيرة فنان بحجمه عن المسرح عموما والبريطانى خصوصا، فهو واحد من أكثر أبناء جيله حصولا على وترشيحا لجوائز المسرح (تونى ولورانس أوليفيه)، ربما لا يحمل إنتاجه السينمائى نفس حجم وضخامة إنتاجه المسرحى لكن يظل مارك ريلانس أحد الظلال المسرحية البريطانية الرائعة فى السينما عموما والهوليودية منها تحديدا. يبدو ريلانس وكأنه وهب حياته للمسرح وتوحد معه اكثر من أى لون فنى أخر، إطلالاته فى السينما والتليفزيون ليست كثيرة بالمسرح الذى يقف على خشبته ممثلا وخلفها مؤلفًا ومخرجًا، حتى أعمالة للتليفزيون تحمل الكثير من الأدوار التى قدمها على خشبة المسرح ومعظمها ينتمى للدراما الشكسبيرية، لذلك نجد أن المسرح ينعكس بشده على أداءه عموما سينما وتليفزيون، تبدو هذه الشخصيات ملفته تتواصل مع الجمهور حتى مع عدم وجوده وقت التصوير، وتعود علية هذه الشخصيات بمردود سواء نقدى أو جماهيرى ضخم. دوره الأخير الذى ترشح بسببه لأول أوسكار فى مسيرته الفنية، لجاسوس روسى تجرى محاكمته فى أمريكا ويسعى محاميه فى حصوله على محاكمة عادلة من خلال فيلم “Bridge Of Spies” يظهر من خلاله شخص محبا لوطنه الأم روسيا يحافظ على مصلحتها أكثر من حياته هو شخصيا، ربما نجد من هذه الشخصية ملمح فى شخصية مارك فى الحقيقة، لكن روسيا فى هذه الحالة هى المسرح وعائلته. مارك متزوج من الفنانه المسرحية كلير فان كامبن، واللذان عملا معا فى المسرح الوطنى للمرة الأولى معا فى الوقت الذى لفتت هى إنتباهه منذ اللحظة الأولى، لم تشعر هى به الأ بعد فترة، لكن فى النهاية أرتبطا عام 1987، وتزوجا بعدها بعاميين. لكلير أبنتان من زواجها الأول، كلتاهما أيضا فى الحقل الفنى اكبرهم ممثلة هى جوليت ريلانس -يحمل أسمها الفنى جزء من اسمه- والصغرى صانعة أفلام تدعى ناتشا، والتى توفت فى الـ28 من عمرها، وعلى أثر هذه الوفاه الغى ريلانس مشاركته فى حفل أفتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012. ريلانس ربما لا يتحدث كثيرا، لكنه يمثل اكثر، ويلهم الكثيرين سواء من الجمهور أو من عملوا معه فى مناصبه المتعدده فى هيئات المسرح البريطانى ومنهم أبنه زوجته جوليت.