EN
  • تاريخ النشر: 28 ديسمبر, 2014

سوريا .. البقعة التى لا يدخلها "سانتا كلوز"

syrian kid

بينما يسرد الكثيرون إنجازاتهم التى نجحوا فى إتمامها طوال عام 2014، وبينما يعلن الأخرون أمنياتهم للعام الجديد، يظل ما يسرده السوريون هو قصصهم الأليمة التى عاشوها طوال خمس سنوات

  • تاريخ النشر: 28 ديسمبر, 2014

سوريا .. البقعة التى لا يدخلها "سانتا كلوز"

بينما يسرد الكثيرون إنجازاتهم التى نجحوا فى إتمامها طوال عام 2014، وبينما يعلن الأخرون أمنياتهم للعام الجديد، يظل ما يسرده السوريون هو قصصهم الأليمة التى عاشوها طوال خمس سنوات، كأن الزمن قد توقف عند معاناتهم، منذ بداية الحرب التى راح ضحيتها الملايين وشُرد من خلالها ملايين أخرين.

لم ترحم الحرب الأم السورية "سعدة" التى فقدت أبنائها العشر وزوجها وفقدت وطنها، والعجوز التى تبلغ من العمر 107 عاماً وتركت بيتها ووطنها وأهلها وذهبت لألمانيا لاجئة، وقصص أخري تجسد المعاناة الإنسانية الحقيقية فى سوريا يتم تداولها على مواقع التواصل الإجتماعي على هاشتاج #قصص_سورية.

683

المصدر:

717

المصدر:

الشباب أيضاً هم أكثر الضحايا التى طالتهم الحرب فى سوريا، فحسب ما ذكرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان فى أحدث تقاريرها عن وجود أكثر من 5.9 مليون لاجئ ونزوح 7.1 مليون سورى، إلى جانب إستدعاء الحكومة لأكبر عدد من السوريين للخدمة الإجبارية في الجيش، فلم يعد هناك سوي خيارين أمامهم، إما الإبتعاد أو الإلتحاق بالجيش على حد قول الشبكة.

683

المصدر:

"عبد الحكيم" شاب سورى يبلغ من العمر 21 عاماً، كان يعمل فى إسعاف المصابين، وأصيب بثلاثة رصاصات، وحينما نُقل إلى المستشفي تمت ملاحقته واضطر الطبيب للإدعاء بأنه "ميتوبعد أن أطمأن لرحيل من يلاحقه أجري له الطبيب عملية جراحية وأنقذ حياته.

شابة أخرى تحكي معاناتها على موقع "قصص سورية" الذي ينشر قصص معاناة وكفاح السوريين، وتقول أنها تحدت الجميع ودافعت بقوة عن رأيها فى الأحداث، فهي كانت تشارك فى المظاهرات فى بداية الثورة على النظام السورى وهي مرتدية النقاب حتى لا يتعرف عليها أحد لكونها إحدي الممثلات السوريات، ولكنها لم تسلم من مطاردات الأمن حتى إضطرت لترك بلدها والمجئ إلى القاهرة.

ويقول أحد اللاجئين السوريين بأنه يعيش الأن مع زوجته وأطفاله الأربعة في مخيم كيليس التركي، وأنه يبذل كل ما في وسعه كي يقدم العون للاجئين أخرين في المخيم الذي يقيم فيه وفي مخيمات أخرى مجاورة، ويؤكد أنه سيتمكن يوماً من العودة بأسرته إلى وطنهم.

بينما رفض أخر أن يمكث مع أسرته فى المخيم بتركيا وعاد للعيش في بلده حيث يشعر بأن مكانه الطبيعي داخل وطنه، فبالرغم من حزنه الشديد لفراق زوجته وطفليه إلا أنه يجد أن واجبه هو معاونة أهل بلدته وبقائه فى وطنه على أمل أن يجمع شمل أسرته قريباً.

683

المصدر:

أما عن مأساة الأطفال السوريين، فخير من يجسدها هو الطفل "محمود" الذي تروي قصته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNCHR).

"محمود" هو طفل سوري هرب مع عائلته إلى مصر فى أواخر عام 2012 بحثاً عن حياة جديدة، ولكن طوال عام لم تجد الأسرة السورية ما تبحث عنه فى مصر، لذلك قرر والده أن يرسله إلى إيطاليا على متن قوارب المهربين، الأمر الذي إنتهي بمأساة، حيث تم القبض على تلك المجموعة ومن بينهم "محمود" الذي قضي 5 أيام فى مركز إحتجاز محلى، وبعدها إهتمت المفوضية بإعادة توطين تلك الأسرة لتسافر فى بداية 2014 إلى السويد لكي يبدأوا صفحة جديدة هناك.

الأرقام ستوضح مأساة الأطفال السوريين بشكل أكبر، حيث كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أحدث إحصاءاتها أن القوات النظامية اعتقلت نحو 9500 طفل، قتل من بينهم أكثر من 95 طفل تحت التعذيب.

683

المصدر:

إضافة لنزوح 4.7 ملايين طفل بينهم 2.9 مليون لاجئ، الأمر الذي أدى لحرمان أكثر من ثلاثة ملايين طفل داخل وخارج سوريا من التعليم.

فقط تذكر سوريا فى أمنياتك للعام الجديد. تذكر "محمود" و"سعدة" و"عبد الحكيم" وغيرهم من الأبطال السوريين الذين يشكلون كل يوم بمثابرتهم قصصاً جديدة تستحق أن تروي.