أعادت مسابقة "اكتشف الشخصية" اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2009 ضمن فقرات برنامج "السهرة بأولها" اكتشاف شخصية الفرزدق من جديد.
واستقبل الشمراني أسئلة المستمعين، ورد عليها في محاولة للوصول إلى معرفة الشخصية، وشهدت حلقة اليوم أسئلة جوهرية، على سبيل المثال هل الشخصية عربية أم لا؟، وهل هو شخصية تاريخية، أم سياسية؟، وهل ينتمي إلى العصر العباسي؟.
وكلها أسئلة ساعدت إجاباتها في بلورة معرفة الشخصية محل المسابقة؛ إلا أنه لم ينجح أحد في التعرف عليها، مما دفع بالشمراني في نهاية الساعة الأولى من البرنامج إلى كشف اسم الشخصية.
يشار إلى أن الاسم الحقيقي للفرزدق هو: همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي، وكنيته أبو فراس، ولد في البصرة، ويعود نسبه إلى سلالة مضر بن نزار من تميم في نجد في جزيرة العرب.
شاعر من النبلاء، وعظيم الأثر في اللغة، وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه.
والفرزدق من شعراء الطبقة الأولى، وكان من نبلاء قومه وسادتهم بني تميم، ومن أكبر الشعراء، يقال إنه لم يكن يجلس لوجبة وحده أبدا، وكان يجير من استجار بقبر أبيه، وجده صعصعة كان محيي الموءودات، وهن البنات اللاتي كن يُدفن في الجاهلية.
واشتهر الفرزدق بأنه كان كثير الهجاء؛ إذ إنه اشتهر بالنقائض التي بينه وبين جرير الشاعر، حيث تبادلا الهجاء طيلة نصف قرن، وانتهى تبادل الهجاء بينه وبين جرير عند وفاة الفرزدق وليس وفاة جرير، حيث كانت وفاة الفرزدق قبل وفاة جرير.
كما اشتهر الفرزدق بموهبته الشعرية العالية، حيث نظم في كل فنون الشعر المعروفة في عصره، وكان يكثر الفخر، يليه في ذلك الهجاء ثم المديح، مدح الخلفاء الأمويين بالشام، ولكنه لم يدم عندهم وذلك لمناصرته لآل البيت.
ومن أشهر العبارات التي قيلت فيه تقديرا لشعره ودوره في حماية اللغة العربية، أنه "لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث العربية"، كما أنه يعود إليه الفضل في إحياء الكثير من مفردات اللغة العربية.
توفي في بادية البصرة وقد قارب المائة، وكان ذلك سنة 110 هـ الموافق 728م ودفن في البصرة.
يذكر أن مسابقة "اكتشف الشخصية" تعتمد على استقبال أسئلة المستمعين عبر اتصالاتهم أو رسائل الـSMS على أن يكون لكل مستمع سؤال واحد، وتكون إجابته بنعم أو لا حتى يتم تكوين معلومات عن الشخصية، وبناء على تلك المعلومات يتم تخمين الشخصية التي تدور حولها المسابقة.