السلطان عبد الباقي أكول.. 90 سنة 73 زوجة ويحلم بمزيد

منذ قديم الزمن يعرف السودان ظاهرة "سلاطين الجنوب" التي بدأت مع مجيء المحتل الإنجليزي إلى البلاد، وسعيه لخلق زعامات محلية تتولى تنظيم الأمور وحل المشاكل الداخلية بين القبائل.
ومع مضي الوقت صار لسلاطين جنوب السودان دور كبير في العملية السياسية بالبلاد، خاصة في ظل الإدارة الأهلية؛ حيث نجح السلاطين في حل المشاكل في مناطق التماس بين الشمال والجنوب، والتي كانت تدور عادة حول المراعي ومصادر المياه.
في تقرير له لبرنامج صباح الخير يا عرب يوم السبت 7 نوفمبر/تشرين ثان 2009 قدم عوض الفياض -مراسل MBC1- تقريرا يلقي الضوء على واقع هؤلاء السلاطين وتحالفاتهم السياسية في ظل المستجدات التي شهدتها البلاد.
عبد الباقي أكول واحد من السلاطين الذين لعبوا دورا مهما في الحياة السياسية في جنوب البلاد، فرغم تجاوزه العقد التاسع من العمر، وزواجة بـ 73 سيدة، فإن سلم أحلامه السياسية والاجتماعية لم ينته بعد.
انضوى السلطان عبد الباقي تحت لواء الثوار الجنوبيين خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وذلك حتى عام 2006، عندما سلم قواته إلى سيلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي منحه رتبة لواء في الجيش الجنوبي في مقايضة سياسية بين الجانبين.
في منقطة أخرى من أرض السودان التقى عوض الفياض بعبد الرحمن تونج تونج -أحد السلاطين النازحين من دارفور- الذي يسعى لتأمين عودته مرة ثانية إلى منطقته تحت رعاية المنظمات الدولية، ضمن برامجها الخاصة باستيعاب اللاجئين الذي تضمنته اتفاقية السلام، والذي لم ينجز سوى 19 % فقط من إجمالي اللاجئين.
وفي لقاء مباشر داخل استديو صباح الخير يا عرب، أشار عوض الفياض إلى بعض المشاكل التي يعانيها سلاطين جنوب السودان، بعدما تقلص دورهم الاجتماعي في البلاد، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة الصراعات والخلافات السياسية بين القبائل.
وأضاف أن حكومة جنوب السودان، وفي إطار مساعيها لتكريس السلام في جنوب البلاد بدأت في محاولات حثيثة لتفعيل دور السلاطين مرة ثانية.
