الرضاعة الطبيعية تزيد ذكاء الأطفال وتقي الأم من السرطان

أكدت أخصائية في طب الأطفال على أهمية الرضاعة الطبيعية التي تقي الأم من أمراض سرطان الثدي، ومشاكل ما بعد الحمل، كما تساعد في زيادة معدلات الذكاء عند الرضيع، وتمتعه بنوم هادئ مقارنة بأطفال آخرين يرضعون لبنا صناعيا.
وفي لقاء مباشر مع برنامج "صباح الخير يا عرب" يوم الأربعاء، الـ4 من نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ذكرت د. ميرفت هاشم -رئيسة قسم الأطفال بالمستشفى السعودي الألماني- أن فوائد الرضاعة الطبيعية لا تحصى، منها وجوده الدائم طوال 24 ساعة؛ حيث لا يحتاج إلى تحضير أو تجهيز من قبل الأم.
وتابعت أن لبن الأم يحتفظ بالعديد من المقومات الغذائية الهامة، فضلا عن خلوه من البكتريا والملوثات التي قد تصيب اللبن الصناعي، الأمر الذي يقلل من حالات النزلات المعوية، ويرفع نسبة الذكاء عند الأطفال الذين يأخذون رضاعة طبيعية في مقابل الأطفال الذي يرضعون لبنا صناعيا.
وفيما يتصل بالأم فإن الرضاعة الطبيعية تقيها من سرطان الثدي، وتساعد في استعادة حجم الرحم، وتقليل المغص وآلام ما بعد الولادة، فضلا عن استهلاك الدهون الزائدة التي تكونت في جسم الأم أثناء الحمل.
وتطرقت أخصائية طب الأطفال إلى المشاكل التي تواجه الأم أثناء الرضاعة، منها حدوث تشققات في الحلمة تحتاج إلى وضع بعض الدهانات والمستحضرات الطبية، إضافة إلى أن الثلاثة أيام الأولى من الرضاعة تتميز بقلة اللبن في ثدي الأم.
وأشارت إلى أنه ومنذ اليوم الرابع تواجه الأم مشكلة أخرى تتمثل في زيادة حجم اللبن مع قلة إقبال الطفل، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انتفاخات واحتقان في الثدي سرعان ما تزول أعراضه مع مرور الوقت.
وكشفت عن وجود حالات قليلة يجب على الأم أن تمتنع فيها عن الرضاعة الطبيعية، وذلك إذا كانت تعاني من حالة صحية سيئة، أو تتناول بعض الأدوية الكيماوية التي تعالج أمراض السرطان، أو إصابتها بأمراض معدية مثل نزلات البرد والكحة التي قد تنتقل إلى الطفل.
الجدير بالذكر أن أكثر من 120 بلدا تحتفل كل عام بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الفترة بين الأول والسابع من أغسطس/آب؛ من أجل تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في جميع أنحاء العالم.
ويفيد التحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية -وهو منسق الحدث- بأنّ تلك الرضاعة هي أحسن وسيلة لتزويد الولدان بالعناصر المغذية التي يحتاجونها، وقد جاء الاحتفال بهذا الأسبوع تخليدا لذكرى إعلان إينوتشينتي الصادر عن مسؤولي منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في عام 1990، الداعي إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها؛ حيث توصي منظمة الصحة العالمية بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الرضيع ستة أشهر من عمره.
