تراشقات بعدم الشرعية بين اتحاد الأدباء العرب ونظيره العراقي

موقف اتحاد الأدباء العرب استعلائي، وغير شرعي وينطلق من روح عدائية.. هكذا وصف اتحاد الأدباء العراقيين قرار اتحاد الأدباء والكتاب العرب الذي رفض عضوية الاتحاد العراقي في صفوفه باعتباره اتحادا غير شرعي.
وبحسب اتحاد الأدباء والكتاب العرب -وفق تقرير عرضه "صباح الخير يا عرب"- فإن انتخابات الاتحاد العراقي الداخلية جرت تحت الاحتلال الأمريكي وجاءت بوجوه معارضة لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. مطالبا إياه بتحديد موقف واضح من الاحتلال الأمريكي للعراق.. وهو موقف رفضه الاتحاد العراقي ووصفه بالادعاءات.
ويعد الاتحاد العام للكتاب والأدباء في العراق أحد أهم مرتكزات الحركة الثقافية في العالم العربي، لقِدم تأسيسه الذي يعود إلى عام 1959 من القرن الماضي، على يد أسماء لامعة حفرت بنتاجاتها الثقافية مكانها في تاريخ الثقافة العراقية والعربية، فمنهم الشاعر محمد مهدي الجواهري الذي تسلم سُدة الاتحاد عند انطلاقته.
ويبدو أن عودة العراق إلى جسده العربي ثقافيا على الصعيد الرسمي ما زالت بعيدة المنال، خصوصا بعد أن جدد اتحاد الأدباء والكتاب العرب رفضه لعضوية الاتحاد العراقي، وأبقى على قرار عزله المُطبقِ منذ احتلاله في عام 2003 ساري المفعول ومقصيا بذلك نحو 2000 مثقف عراقي تعداد أعضائه عن حضور المحافل العربية الرسمية ذات الطابع الثقافي.
وجهة نظر الاتحاد العربي أملت على الاتحاد العراقي ثلاثة شروط رئيسة؛ يتعلق الأول بإجراء انتخابات لاختيار واجهته الداخلية التي بقي الاتحاد العربي يشكك في شرعيتها وآلية اختيارها، التي جرت في يوليو/تموز 2004، بينما يشرع الاتحاد العراقي لخوض غمار انتخابات جديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وفي حلقة البرنامج -الأربعاء، الـ28 من أكتوبر/تشرين الأول 2009م- أكد ألفريد سمعان "الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقي" أن انتخابات الاتحاد السابقة خضعت للقانون العراقي وفي أجواء طبيعية، وتحت إشراف قضائي كامل، تضمنت مشاركة كبار قضاة العراق والمشهورين بالنزاهة لدى العراقيين.
أما شرطا الاتحاد العربي المتبقية ضمن شروطه الرئيسة الثلاثة؛ فتذهب باتجاه تبيان موقف الاتحاد العراقي من الاحتلال الأمريكي للعراق أولا، وموقفه من المقاومة ثانيا.
ويرد د. رعد الزبيدي "عضو في الاتحاد العام للكتاب والأدباء في العراق" نحن نصنع الحياة في الاتحاد، ونبارك كل دعوة إلى الحياة، لذا نرفض الاحتلال تماما.
وتبدي بعض الآراء العراقية المثقفة مخاوفها من أن تنجر المواقف السياسية لبعض الحكومات العربية على سير الحركة الثقافية في عالمنا العربي المتعطش لشحذ الهمم الثقافية للحفاظ على موروثاته وترميم بنائه العروبي المتضرر من سياسات الإقصاء والتهميش والعزلة.
ولإلقاء مزيد من الضوء على موقف اتحاد الأدباء العرب، التقى محمد ترك، مراسل MBC في القاهرة، رئيس الاتحاد محمد سلماوي؛ الذي بادر بتأكيد حرص الاتحاد العربي على عضوية العراق، بما تمثله تاريخا أدبيا مرصعا بأسماء العديدين من عمالقة الأدب العربي.
وأوضح تسلمنا الاتحاد عام 2006، وهو على هذا الموقف من الاتحاد العراقي، فبحثنا الأسباب؛ ووجدنا أن أهمها تصريح منسوب لرئيس اتحاد الكُتاب والأدباء العراقيين في بداية الاحتلال الأمريكي للعراق يصف فيه قائد جيش الاحتلال بول بريمر، بـ"محرر العراق".
وأضاف سلماوي: السبب الثاني يتعلق بالانتخابات التي جاءت بمجلس إدارة اتحاد الأدباء العراقي الحالي، حيث دُعي إليها 700 فقط من أعضاء الاتحاد، الذي يضم 2000 عضو، وتأكدنا من كُتاب وأدباء مشاهير أنهم لم يُدعَوا إليها.
وأكد سلماوي أنه بعث يستفسر عن موقف الاتحاد من الاحتلال الأمريكي، فردوا برسالة يسألون فيها: ما هي المقاومة في نظركم؟ وهل هذا القتل الذي يحدث ببلدنا تسمونه مقاومة؟
