EN
  • تاريخ النشر: 29 فبراير, 2012

في حكم تاريخي يمهد الطريق لحماية الملكية الفكرية ديوان المظالم بالسعودية يؤيد سجن متهم في قضية قرصنة

قرصنة إلكترونية

خسائر كبيرة للاقتصاد السعودي نتيجة نشاطات القرصنة

عقوبة السجن بحق متهم بانتهاك حق المؤلف والحقوق المجاورة تمهّد الطريق لحماية الملكيّة الفكريّة في المملكة التي سجلت أعلى معدلات قرصنة في الخليج العربي بـ 60%.

  • تاريخ النشر: 29 فبراير, 2012

في حكم تاريخي يمهد الطريق لحماية الملكية الفكرية ديوان المظالم بالسعودية يؤيد سجن متهم في قضية قرصنة

(دبي-mbc.net) في خطوة وصفت بالتاريخية، أيّد ديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية التوصيات الصادرة عن وزارة الثقافة والإعلام والقاضية بتطبيق عقوبة السجن بحق متهم بانتهاك حق المؤلّف والحقوق المجاورة، ضمن قطاع الأفلام.

ورحّب "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة" (Arabian Anti-Piracy Alliance) بإدانة المتّهم باعتبارها خطوة إستراتيجية تهدف إلى تشجيع مجتمع الأعمال والتجارة على الامتثال التام لقوانين مكافحة القرصنة، وحماية حقوق الملكية الفكرية في المملكة، ووضع حد لكافة نشاطات القرصنة المحتملة.

ومع اتخاذ هذا القرار، وضع ديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية حدًّا للشكوك المتعلقة بتطبيق قوانين مكافحة القرصنة في المملكة التي سجلت أعلى معدلات قرصنة في منطقة الخليج العربي بنسبة 60%.

وأظهر استطلاع رأي -أجراه "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة"- حول "مدى الخوف من ممارسة القرصنة" (Fear Factor Survey)، بأن أكثر من 89% من العينة المشاركة يعتقدون بأن مالكي الشركات العاملة في مجال القرصنة والنسخ لن يتعرضوا للمساءلة أو السجن في السعودية.

وشارك في الاستطلاع عدد من المعنيين بحقوق الملكية الفكرية في "جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية" (BSA) وقطاع الألعاب الإلكترونية وقطاع الأفلام السمعية والمرئية والقنوات الفضائية مدفوعة الأجر.

وأشار "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة" إلى أن معدلات القرصنة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 90% على مدى السنوات الماضية في السعودية مقارنةً بالدول الأخرى في منطقة الخليج العربي، وبالأخص ضمن قطاع صناعة الأفلام المرئية.

وقال سكوت بتلر -الرئيس التنفيذي لـ"الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة"-: "يمثل الفصل في قضية القرصنة إنجازًا هامًا وانتصارًا حقيقيًا للجهود الحثيثة الرامية إلى مكافحة القرصنة، لا سيما وأنها المرة الأولى التي تشهد صدور حكم رسمي بتنفيذ عقوبة السجن بحق المنتهكين في السعودية.

وقال: نؤكد في "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة" حرصنا على مواصلة التعاون مع شركائنا الإستراتيجيين لتوفير الدعم اللازم لضمان تطبيق قوانين مكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية بالشكل الأمثل في كافة أنحاء المملكة، وتحقيق الأهداف المشتركة في بناء بيئة رقمية آمنة والوصول إلى مجتمع متكامل قائم على المعرفة.

وتأتي أهمية هذا القرار كونه رادعًا لمنع انتشار الانتهاكات والنشاطات الإجرامية المماثلة في المملكة، مع العلم أن القضاء السعودي حاليًا بصدد تطبيق قانون مكافحة القرصنة على نطاق واسع في مختلف القضايا المتعلقة بالقرصنة.

وتكبد الاقتصاد السعودي خسائر كبيرة نتيجة نشاطات القرصنة في الآونة الأخيرة، إذ أشارت الدراسات المتخصصة إلى أن الحد من معدلات القرصنة كان من المحتمل أن يساهم بأكثر من 1 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي على مدى العامين الماضيين.

ومنذ العام 2006، قامت السلطات المختصة في المملكة بتنفيذ سبع حملات مداهمة على متجر المتهم المحكوم بقضية القرصنة، ما أدى إلى مصادرة أكثر من 100,000 فلم منسوخ والعديد من الأجهزة والمعدات المستخدمة لأهداف التزوير والتقليد. وتم فرض غرامات متصاعدة في كل من الحملات الست الأولى من قبل "لجنة النظر في المخالفات". ولكن عقب الحملة السابعة والأخيرة في العام 2010، قدمت وزارة الإعلام والثقافة السعودية توصيات لديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية تقضي بإنزال عقوبة السجن بحق المتهم، الأمر الذي أيَّده ديوان المظالم في القرار الصادر عنه مؤخرًا.