EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2011

جوبز.. في الجنة أم في النار؟!

جدل كبير وعقيم ثار على المواقع الإجتماعية حول وفاة ستيفن جوبز المخترع الذي غير وجه الكوكب،لكن كان السؤال هو هل سيدخل الجنة أم النار؟

  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2011

جوبز.. في الجنة أم في النار؟!

  هكذا نحن السعوديين دائما، نحول أية مناسبة أو حدث أو موضوع، لمادة للجدل الديني.

آخر الحوادث في هذا المجال هو ما وقع الأسبوع الماضي حيث توفي المخترع الذي غير وجه الحياة على وجه كوكبنا، ستيفن جوبز.

ساحات الجدل كانت على صفحات موقع تويتر، ومادة السجال هي: هل يجوز طلب الرحمة أو المغفرة للراحل نظرا لما قدمه من خدمات جليلة للإنسانية قاطبة، أم أنه لا يجوز على اعتبار أن المتوفى لم يكن مسلما؟

البعض قال بالجواز بل وحث الآخرين على الترحم على جوبز، والبعض الآخر قال بعدم جواز ذلك مطلقا. وبالطبع فقد حاول كلا الطرفين استخدام حادثة الوفاة لمهاجمة الطرف الآخر.

أتساءل: متى نخرج من أسر هذه العقلية التي لا تنتج إلا مثل هذه العينة من الجدل العقيم؟ الرجل غيّر وجه الحياة على كوكبنا كما أسلفت، والموضوع ليست له علاقة بالدين من قريب أو من بعيد، فلماذا إذن يتحول موضوع كهذا إلى مساجلة دينية لها كل خصائص الصخب التي لمسناها من خلال التدوينات التي ازدحم بها فضاء تويتر؟

شخصيا لم أر في وفاة جوبز شيئا أهم من كونه ينحدر من أصول عربية، فالراحل هو ابن لأحد المهاجرين من أبناء مدينة حمص السورية. السؤال الذي كان يجب طرحه هو: ماذا لو بقي والد جوبز في الوطن العربي ولم يهاجر إلى أمريكا؟

وفاة ستيفن جوبز (الاسم الأخير هو اسم العائلة الأمريكية التي تبنته) يجب أن تفتح ملف المهاجرين الخطير في بلادنا العربية.. لماذا لا نسمع عن قصة نجاح واحدة لمواطن عربي وخصوصا في مجال العلوم والتكنولوجيا، تم تحقيقها على أراضي البلد الذي ينتمي إليه أو ينحدر منه ..؟ ولماذا يتوجب على العالم العربي أن يهاجر جزئيا او كليا حتى ولو كان ينتمي إلى بلد غني، ليحقق إنجازات علمية تضيف إلى رصيد البشر العلمي والمعرفي؟!

قصة نجاح جوبز يجب ان تفتح هذا الملف ويجب أن توجه الأنظار في هذا الاتجاه. أما مسألة دخوله الجنة أو النار فهي ليست من شأننا نحن، والجدل فيها والنقاش حولها لن يفيدنا نحن في شيء، ولن يؤثر على مصير جوبز في الحياة الأخرى التي لا يمتلك التصرف فيها إلا الله جل وعلا .

ما رأيكم دام فضلكم؟

 

نقلا عن صحيفة المدينة السعودية