EN
  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2011

العلماء يتقصون مزاج البشر عبر الموقع تويتر: العالم يكتئب بالنهار وتعمه الفرحة قبل النوم

تويتر

تويتر يساعد علماء الاجتماع في دراسة سلوك البشر

الإستعانة بموقع توتير كمقياس للمزاج العالمي يساعد علماء الاجتماع في تحليل السلوك البشري

(واشنطن رويترز) أظهر موقع تويتر الاجتماعي على الإنترنت أن الناس يكونون أكثر ابتهاجا في الصباح ويصبحون أكثر كآبة مع انقضاء ساعات النهار ثم تعمهم بهجة في المساء تصل لذروتها قبل النوم. ويكون الناس أكثر سعادة من ديسمبر/كانون الأول وحتى أواخر يونيو/حزيران، عندما تزيد الفترة الزمنية للنهار بالتدريج في نصف الكرة الشمالي.
وبالاستعانة بموقع توتير كمقياس للمزاج العالمي درس علماء اجتماع 509 ملايين تعليق من 2.4 مليون مستخدم في 84 دولة خلال الفترة من فبراير/شباط وحتى يناير/كانون الثاني 2010، وفقا لبحث نشر بدورية "سينس" العلمية.
وقال الباحثون -وهم من جامعة كورنل- إن الأخبار السيئة حتى إذا وقعت لشخص غريب تماما تصيب مستخدمي الموقع بالإحباط.
وقال الباحثون، إن موقع تويتر القائم منذ خمسة أعوام والذي يسمح لمستخدميه ببث تعليقات يمثل فرصة غير مسبوقة لدراسة السلوك الإنساني والشبكات الاجتماعية.
وقال مايكل ماسي -الباحث في علم الاجتماع والمشارك في إعداد الدراسة- "إن توتير يوفر فرصة غير مسبوقة لعلماء الاجتماع لدراسة السلوك الاجتماعي والتفاعل في الحياة الفعلية بتدرج زمني ساعة بساعة ويوما بيوم على مدار العام، والقيام بذلك على مستوى السكان بالملايين عبر العالم."
ويبدو بديهيا أن أغلب أمزجة الناس تتراجع على مدار النهار، ولكن ماسي قال إن دراسات سابقة كانت غير حاسمة ربما بسبب اعتمادها على عينات غير ممثلة بشكل كاملة.
وقال ماسي إن تقلب المزاج اليومي خلال عطلة نهاية الأسبوع يكون مثل تقلبه في باقي أيام الأسبوع، وهو ما يبين أن العمل ليس سببا في التقلب المزاجي؛ لأن معظم الناس لا يعملون في العطلة.
وقال إن هذا التناغم تكرر في مختلف أنحاء العالم من الهند وإفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا إلى بريطانيا وكندا والولايات المتحدة.
وقال ماسي إن مجموعته ستركز أكثر في الفترة المقبلة على السلوك وليس فقط على الشعور، وإنها ستحلل الحالات المزاجية إلى مشاعر أكثر تحديدا مثل القلق والاكتئاب.
وللحصول على صورة عن المزاج العالمي، فقد بحث العلماء في تعليقات تصل كلماتها لنحو ألف كلمة وتنطوي على عواطف إيجابية مثل "موافق" و"رائع" و"ممتاز" وأخرى سلبية مثل "خائف" و"مجنون" و"رعب."
ودرس الباحثون ما يصل إلى 400 تعليق من كل شخص واستثنوا ما لهم في حساباتهم أقل من 25 تعليق.
ونوه الباحثون إلى مسح أجري مؤخرا عن مستخدمي توتير الأمريكي اكتشف أن 51 في المئة منهم من البيض و24 من الأمريكيين الأفارقة و17 في المئة من ذوي الأصول اللاتينية.
وفي دراسة أخرى نشرت في دورية "سينس" حدد باحثون بجامعة فيرمونت جدولا زمنيا لتعقب تعليقات العام الماضي انتهت في مطلع سبتمبر أيلول أظهر أن متوسط تراجع السعادة انخفض من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكان مقتل أسامة بن لادن النقطة المنخفضة الواضحة تلاه بفارق بسيط زلزال اليابان وأعمال شغب لندن في أغسطس/أب والذكرى السنوية العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول ووفاة إيمي واينهاوس. وتزداد العواطف كما تعقبها تويتر في أعياد الكريسماس وإجازة نصف العام وأعياد الحب والشكر والفصح.