EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2011

دراسة أرجعتها إلى جهل المواطنين بحقوقهم 5% من موظفي الكويت "مرتشون".. والسبب تدني الدخل

رشوة الموظفين الحكوميين

انتشار الرشوة بسبب الجهل بالحقوق والطمع

دراسة ميدانية في الكويت كشفت أن نسبة انتشار الرشوة في المجتمع الكويتي تصل إلى 5%

أظهرت دراسة ميدانية في الكويت، أن نسبة انتشار الرشوة في المجتمع الكويتي تصل إلى 5%، وتزداد في القطاع الحكومي عنها في القطاع الخاص بمعدل 15%؛ حيث ترتفع مع ارتفاع الدرجة الوظيفية؛ الأمر الذي يؤكد العلاقة بين زيادة سلطة الموظف والإغراء بقبول الرشوة.

 

وذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية، في عددها الصادر الاثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول؛ أن الدراسة التي أجراها مكتب التميز التابع لجامعة الكويت وقدمها إلى وزارة الأوقاف؛ وضعت موظفي الجمارك والضرائب على رأس المستفيدين من ممارسات الرشوة، يليهم موظفو وزارة الداخلية، فالعاملون في البلدية، ثم موظفو الشؤون الاجتماعية والعمل، يأتي بعدهم موظفو المؤسسات المالية، ثم موظفو السجون، وإدارة التسجيل العقاري، وموظفو المشتريات والمناقصات والممارسات، والعاملون بمؤسسات التربية والتعليم، فيما حل العاملون في المؤسسات الإعلامية في أسفل سُلم المستفيدين.

 

وخلُصت الدراسة إلى أن الدولة غير جادة في التصدي لظاهرة الرشوة، لا سيما أن 59% ممن شملتهم الدراسة يرون أن الرشوة في ازدياد، كما أن تقديمها لا يحدد بمتغير الجنس، ولا فرق بين الذكور والإناث في هذا المجال.

 

واعتبرت الدراسة أن أسبابًا عدة تقف وراء تلك الظاهرة، يأتي في مقدمتها تدني دخل الموظف، إضافة إلى تساهل المجتمع مع المرتشين، والجهل بالحقوق، وتعقيد إجراءات العمل، وعدم وجود رقابة رادعة، والطمع والجشع، وضعف الرقابة، وغياب الوعي الديني.

 

وأوصت الدراسة بأن تبذل الجهات الحكومية المختلفة، مثل وزارات الإعلام والشؤون والأوقاف والداخلية، جهودًا توعوية مكثفة لبيان مدى خطورة ظاهرة الرشوة، واعتبارها أمرًا واقعًا.

 

وفي هذا المجال، أشارت إلى تأثير الرشوة في السلم الأهلي في المجتمع، لافتةً إلى أن ما تشهده المنطقة العربية في هذه الفترة خير شاهد على هذا الواقع؛ حيث إن مكافحة الفساد التي تمثل الرشوةُ أخطرَ مظاهره، تأتي على رأس قائمة الشعارات التي يرفعها المتظاهرون الثائرون على حكوماتهم.