EN
  • تاريخ النشر: 18 نوفمبر, 2011

11/11/2011!

monawat article

monawat article

كل منا نظر إلى تاريخ 11/11/2011 كما يحب أن يراه لكن لم ينظر له أحد ويتساءل عن أهمية العرب على هذا الكوكب وماذا سيفعلون الأعوام القادمة

لا تحاولوا إقناعي؛ فقد فشلت في أن أرى في هذا التاريخ ما هو أكثر من أي تاريخ آخر.

يقولون إنه مميز لا يُمكن أن يتكرر، وأقول: تاريخ ميلادي المجيد أيضًا كأي تاريخ آخر لن يتكرر، لماذا لم تحتفلوا به وبي؟!.

يقول أحد أصدقائي الملتزمين إنه رأى في هذا «الرقم الموحد» ستة مآذن وآمين تصعد إلى السماء، لكن صديقي المُتشائم والمحبط من كل شيء يقول إنهُ رأى فيه ستة (خوازيق) تتناسب مع هذه السنة ومفاجآتها يقصد2011- !. أما صديقي «المغازلجي» فقد قاطع الجميع قائلاً: هذا التاريخ لا ينفع إلا "رقم جوال خاصمضيفًا بخبث الذئب : «ستة واحدات تجيب الستات «!. أما البقية فقد جرهم هذا الرقم إلى هَوَس لوحات السيارات المميزة، مع أنه بدا واضحًا استياؤهم من طول الرقم وعدم مناسبته لوحات السيارات لديناليُضيف آخر: هذا أفضَل لساهر!!. أما أحد الساخرين فقد قال: يجب أن يفعل العرب شيئًا مهمًّا في مثل هذا التاريخ؛ يجب أن لا يفوتوه بتاتًا، كأن يجعل منه أحد أثرياء العرب توقيتًا لشراء «حمَّام سباحة" بقيمة قصرأو «قطعة ملابس داخلية» للاعبةٍ مشهورة بقيمة "سيارة فارهة"!.. هذا ما اجتررناه حول هذا التاريخ يوم الجمعة الماضية ككائنات حية على هذا الكوكب؛ لا أحد توقف وفكر بجدية في دورنا وأهميتنا وقيمتنا على هذا الكوكب، وبمعنى أدَق وأكثر  "عُريًاتأثيرنا الحضاري بين الشعوب السابقة والحاضرة واللاحقة.

ودعونا نتخيّل -والله على كل شيءٍ قدير- لو حدث واختفينا عن وجه هذه الأرض هل سيفتقدنا أحد؟! هل ستتوقف الحياة باختفائنا ويكتشف العالم بأنه فقد حلقةً لا يكتمل العقد البشري والحضاري إلا بها؟! ثُم ماذا لو لم يقدر الله أن تموت تلك الكائنات التي تحولت إلى (ذهب أسود) تحت أقدامنا.. كيف كان سيكون وضعنا المعيشي؟!

هل تم بناء الفرد ليصبح ثروة أو أن الثروة أغنتنا عن بناء الفرد؟! .. هل.. . إلخ.

هل ابتعدت عن حكاية التاريخ المميز؟! أنا آسف؛ فقد انشغلت بتاريخنا العظيم.. أقصد حاضرنا؛ فالحاضر جزءٌ من التاريخ دون شك. معذرةً إليكم؛ فقد انتهت المساحة ولم يتبقَّ إلاّ ما يسع تساؤلًا صغيرًا جدًّا: أيما أهَم وأكثر تميزًا؛ أن يتميز تاريخٌ عادي بإنجازٍ عظيم؟! أم أن يتميز "اللا شيء " فقط لأنّه وافق تاريخًا موحد الأرقام؟!

أرجوكم، لا أريد إجابة.

--------

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية.