EN
  • تاريخ النشر: 09 نوفمبر, 2011

"السعوديين خرّبوا علينا دبي"!

monawat article

monawat article

نقد لسلوكيات المجتمع السعودي ورؤيته لمفهوم الإجازة وانشغاله بالبحث عن المتعة اللحظية حيث يذهبون إلى دبي لقضاء العطلات

  • تاريخ النشر: 09 نوفمبر, 2011

"السعوديين خرّبوا علينا دبي"!

(صالح الشيحي ) حِرْص السعوديين على الإجازة يجعلك تعتقد أن لديهم كما هائلا من المشاريع المتنوعة المتراكمة -فكرية ثقافية اجتماعية اقتصادية- ومن ثم هم يبحثون عن اليوم واليومين لإنجاز ما يستطيعون من هذه الأعمال.. بل تجاوز الأمر عشق الإجازات إلى أنهم أصبحوا يمنحون أنفسهم الإجازات دون الرجوع لأحد!

فأصبح آخر يومين من الدوام الرسمي إجازة.. وأول يومين من بداية الدوام إجازة.. وهناك من "يبحبحها شوي" فيمنح نفسه أسبوعا قبل الإجازة وأسبوعا بعدها؛ والطريقة السحرية السرية تكمن في: "ضبّط أمورك مع زملائك في المكتب"!

عشق لا ينتهي.. ولا يهدأ.. تتأمل واقعهم.. كيف قضوا هذه الإجازات.. تكتشف أشياء عجيبة تستوجب الدراسة والتشريح!

* أصبحنا مجتمعا لا هم له سوى البحث عن المتعة اللحظية مهما كلف الثمن.. جزء من الصورة يكشف لنا الذين أغلقوا منازلهم وغرف نومهم الفارهة.. هربوا نحو البر.. بعدما تركوا وراءهم كل وسائل الراحة والرفاهية.. واستبدلوا حياتهم بحياة أشد قسوة وخشونة للبحث عن متعة من نوع آخر.. الصورة من زاوية أخرى تكشف لنا أعدادا هائلة زحفوا نحو دبي.. هؤلاء وأولئك يبحثون عن المتعة وحدها.. ولو امتدت الإجازة سنة كاملة، لن يعود الجميع لمنازلهم.. ربما يتبادلون المواقع فقط!

* لغة الأرقام تقول إن مئات الآلاف من السعوديين استوطنوا دبي خلال هذا الأسبوع.. تغص بهم فنادقها وأسواقها ومطاعمها وشوارعها.. تجدهم كالجراد ينتشرون في كل زاوية.. ولا تستغرب لكثرتهم -وهنا المضحك المبكي- أن يهمس في أذنك أحدهم: "يا أخي السعوديين خربوا علينا دبي"!

السؤال المكرر للمرة الألف: ما الذي يوجد في دبي ولا يوجد في جدة والرياض؟ السؤال بصيغة أخرى: ما الذي تمتلكه دبي ولا نمتلكه نحن؟ السؤال بصيغة مباشرة.. لماذا تذهب العائلات السعودية إلى دبي كلما سنحت لها الفرصة؟ من يجرؤ على الإجابة؟!

 

(*) نقلا عن صحيفة الوطن السعودية