EN
  • تاريخ النشر: 28 أكتوبر, 2011

"العراضة" ترفع الروح المعنوية للشباب "الزفة السورية" تختفي بالأعراس لتظهر بالاحتجاجات ضد الأسد ومواكب الشهداء

الزفة الشامية

الزفة أصبحت مصاحبة للاحتجاجات والتظاهرات بسوريا

الزفة السورية أصبحت الطابع المميز للاحتجاجات ضد النظام في سوريا، بعدما تراجعت الأعراس بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد.

(دمشق - mbc.net) أكد عاملون بمجال الأفراح في سوريا تراجع حركة الزواج منذ اندلاع الاحتجاجات نتيجة للضغوط الاقتصادية التي تشتد وطأتها يومًا بعد يوم.

 في الوقت نفسه أشار بعض الأشخاص إلى انتقال بعض مظاهر الاحتفالات الخاصة بالأفراح، ومنها العراضة "الزفة التراثيةإلى ميدان التحركات الشعبية للتحول من مظهر احتفال بالعرسان إلى إيقاعات نابضة بالثورة والتعبير عن رفض استمرار الحكم القائم.

يشير "أبو تمامصاحب فندق يضم صالة لحفلات الزفاف في دمشق، إلى تراجع نسب حجوزات قاعات الأفراح على الرغم من أن موسم الصيف عادة ما يشهد إقبالاً على الزواج، لافتا إلى أن ما يحصل هو نتيجة تدهور الوضع الأمني وعدم استقرار البلد.

ويضيف: "في السنوات الماضية كنا نتلقى حجوزات لأكثر من مئة حفلة حتى كنا نضطر في بعض الأحيان إلى الاعتذار عن كثير من الطلبات نتيجة الضغط، لكن حاليًا تراجعت نسبة الحجز إلى الصفر.

وتابع "أبو تمامفي تصريح لـmbc.net، أن مشاريع الزواج لا يمكن أن تتم في الوقت الذي نرى سقوط كثير من الضحايا لا سيما أن الشباب السوري لم يعتد على رؤية مشاهد الدم والقتل اليومي.

بدوره قال "حسان" وهو صاحب إحدى الصالات المعروفة في مدينة داريا القريبة من العاصمة دمشق: "إن سكان داريا في صراع متواصل ضد النظام وحركة الزواج وحياة العامة توقفت بشكلٍ كاملٍ، وأصبح الشباب يمضون معظم أوقاتهم في المشاركة بالتظاهرات، حتى إنني أقوم بإغلاق الصالة؛ احترامًا لشهداء المدينة".

وأضاف: "في حال وجود حفلة زفاف ما، فإنها تجرى بعيدة عن الصالات وعيون الناس ولا تترافق بمراسيم الفرح والغناء والرقص المعتاد".

أما "أبو هاشم" وهو صاحب إحدى فرق العراضة "الزفة السورية" بدمشق، فيقول "نتيجة الأحداث الجارية تحولت العراضة من حفلات الزواج إلى قلب التظاهرات التي تطالب وتندد بإسقاط النظام الحاكم، لافتًا إلى أن العراضة أصبحت تؤدي دورًا مهمًا في رفع معنويات الشباب وحثهم على المضي قدمًا في التظاهرات ضد أجهزة الأمن السوري، كما عند دفن الشباب".

ويتابع: "هذا التحول يأتي خلافًا لما عاهدناه سابقًا؛ حيث كنا نقيم بشكل يومي مراسيم تقديم العراضة في صالات وحفلات الزواج، وكان يصل عدد مشاركتنا في موسم الصيف وحده إلى أكثر من 200 حفل.