EN
  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2011

ولادة في السيارة

monawat article

monawat article

الكاتب يحكي عن مشاهدته لمواطن وهو يناشد سائقي السيارات توسيع الطريق له لينقذ زوجته التى هي على وشك الولادة في ظل زحام المرور بجدة

(م. طلال القشقري) مؤخرًا، وفي الثامنة صباحًا، وبينما أنا في سيارتي وسط ازدحام السيارات الخانق في طريق المدينة بجدّة، شاهدتُ أحدهم يحاول بسيارته تجاوز السيارات بشكلٍ هيستيري، وهو يتحدّث مع سائقي السيارات الأخرى ويُشير إلى امرأةٍ كانت بجانبه!.

حقيقة الأمر: كانت المرأة زوجته وكانت تتألّم لقُرْب ولادتها، وقد انعطف سريعًا إلى شارعٍ فرعي فيما تبدو محاولة منه لاختصار الطريق إلى المستشفى!.

ولا أدري إن نجح في ذلك، أم وضعت زوجته في السيارة، لكني جلستُ أتأمّل وضعَ الازدحام في جدّة، وأتساءل: متى تُحرِّر الأمانةُ الشوارعَ منه؟ إنّ تحريرها منه مهمّة هندسية قبل أن تكون تنظيمية، وقد زادت أوقات ذروة الازدحام، ممّا يدلّ على انخفاض نسبة فاعلية بعض مشروعات الجسور والأنفاق الجديدة التي نفّذتها الأمانة، وأنّ هناك حاجة لزيادتها أو تغيير نوعها، وحرامٌ أن تحلّ الهندسة مشاكل المدن في الخارج، بينما تزيد طينها في جدّة وَحْلًا وبِلّة!.

هذا عن الأمانة، أمّا المرور فأتساءل: أين هو؟ بعد تطبيق برنامج ساهر لم نعد نرى دورياته كثيرًا، أنا (بَسْ) أخشى أن يصدأ حديد الدوريات من كثرة وقوفها تحت المظلاّت والاعتماد على كاميرات ساهر الجابية والمُدِرّة للمال!.

بقي نساء جدّة الحوامل، وهذا بلاغ لهنّ: لسلامتكنّ، وسلامة أجنّتكنّ، وحفاظًا على أعصاب أزواجكنّ، ممكن تُوقّتْنَ مواعيد ولادتكنّ في غير أوقات ذروة الازدحام، الممتدّة من 7 صباحًا إلى نُص الليل، فإن أصرّ الأجِنّة على رؤية نور الدنيا فقُلْن لهم: اُشْ اُشْ، ما تعرفوا تنتظروا؟! لا تُزعِجُوا المرور والأمانة!.

ألا هل بلّغْت؟ اللهم فاشهد!.

* نقلا عن صحيفة المدينة السعودية