EN
  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2011

قال إن بلاده هي من بدأت الفتنة مع الأشقاء وزير مصري سابق: أبصق في وجه من يسيء إلى الجزائر "بلد الشهداء"

وزير الثقافة المصري الأسبق د.جابر عصفور

وزير الثقافة المصري الأسبق د.جابر عصفور

وزير الثقافة المصري الأسبق د.جابر عصفور وصف المتسببين في توتر العلاقات بين مصر والجزائر بـ"الحمقى" معربا عن سعادته بعودة العلاقات الحميمية بين البلدين

أعرب الكاتب المصري ووزير الثقافة الأسبق جابر عصفور عن سعادته بعودة العلاقات الرسمية والشعبية بين بلاده والجزائر إلى صفائها القديم، بعد الأزمة التي تسبب فيها من وصفهم بـ"بعض الحمقى منكم.. وكثـر من الحمقى منا".
وقال عصفور لصحيفة "الخبر" الجزائرية: "أنا مثقف قومي، ولا يُمكن أن أنسى أن دماء الشعبين اختلطت دفاعًا عن مصرقبل أن يضيف "لا أقبل أن يقلل أحد من شأن الجزائر، وأبصق في وجه من يسيء إليها".
وتابع الوزير المصري الأسبق: الجزائر هي جزء من تكوين أي مثقف عربي قومي، قرأنا مسرحية لعبد الرحمن الشرقاوي عن البطلة جميلة بوحيرد ونحن شباب، ثم شاهدنا فيلمًا ليوسف شاهين عن بوحيرد.. فتعاطفنا ونحن صغار مع الثورة الجزائرية وفرحنا أيما فرح باستقلالها.
واستطرد قائلا: الجزائر ساعدت جمال عبد الناصر، فقد اختلط الدم الجزائري بالدم المصري في الجبهة التي تصدت للعدوان الثلاثي على مصر منذ 1967.. وعندما احتاجت مصر إلى سلاح طيران دفع بومدين ثمن هذا السلاح كاملا، وعليه عندما قصدت الجزائر أحسست أنني أنتقل من مصر إلى مصر، خاصة وأن المبادئ القومية التي تربيت عليها تمنعني من الشعور بأني غريب.
وشدد عصفور على أن موقفه خلال الأزمة الكروية بين بلاده والجزائر كان واضحا للجميع وأعلن عنه في كتاباته من خلال المقالات الصحفية، وتابع لصحيفة "الشروق" الجزائرية: أنا أعرف أننا نحن المصريين للأسف الذين بدأنا.. والطريق نحو تطهير الإعلام والفن المصري من دعاة الفتنة لا يزال طويلا.. فمصر الآن في مفترق طرق، لكن ستغربل الساحة الثقافية والفنية والإعلامية مثلها مثل الساحة السياسية لا محالة.
وردًا على سؤال حول أسباب قبوله تولي وزارة الثقافة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، أوضح: أنا خدعت حيث طلب مني عن طريق رئيس الوزراء أحمد شفيق في ذلك الوقت أن أساهم في إنقاذ بلدي، فقبلت ذلك ظنًا أنني ألبي نداء الوطن.. لكن عندما ذهبت لأداء القسم فوجئت بأن نصف الوزراء الفاسدين لم يتغيروا فقررت أن أستقيل.
ودافع عن تأخر إعلانه الاستقالة بضعة أيام بالقول إنه كان خائفا على المتاحف وما لحق بها آنذاك من عمليات سطو وتخريب.. فكان لا بد وأن أبقى كالجندي لحراستها نهارا وليلا بلا نوم، وبعد أن اطمأننت على الوضع ذهبت إلى آخر مجلس وزراء عقد قبيل الإطاحة بمبارك وأعلنت استقالتي.. وقلت بوضوح ما كنت أكتبه في الصحف بأن مصر في كارثة ولن ينقذها سوى حكومة ائتلافية.. قالوا نحن حكومة الحزب الوطني فتأسفت ورفضت العمل مع حكومة الحزب الوطني وغادرت.