EN
  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

نهاية العالم على أيدينا

monawat article

monawat article

نساء العالم لا تتعبن أنفسكن بالتفكير في كيفية إرضاء أزواجكن، فمهما تفعلن فلن تغيرن نظرة الأزواج في أنكن رديئات «على رأي سقراط»، ولا تستبعدن أن تتهمن بأنكن سبب في نهاية العالم لهذا العام

  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

نهاية العالم على أيدينا

(ميره القاسم) عزيزي الرجل، عليك السعي طلباً للزواج بشتى الطرق، فإن حصلت على زوجة جيدة فستصبح سعيداً، وإن حصلت على زوجة رديئة فستصبح فيلسوفاً. هكذا قال سقراط الفيلسوف العظيم.. فيا نساء الكون أبشرن بأن كل رجال العالم فلاسفة.

أما شكسبير، فيقول: لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا زوجاً، فإذا جاء طلبت منه كل شيء.. أجزم بأنه لا يقصد إلا نساء عصره ومكانه، ولا «تغترن وايد» بالمقولة، فنساؤنا لا يطلبن شيئا ويتزينّ بالقناعة.. فهن شريكات في كل شيء فيما عدا فكر الرجل أو«ياليته يقدر».

نابليون العزيز يقول: الذي يدع امرأته تحكمه، لا هو رجل ولا هو امرأة، إنه لا شيء.

وتعتقدون في «زمنّا» هذا، هل تستطيع امرأة واحدة التحكم في تصرف زوجها؟. هل تستطيع أن تمنعه من السفر لمجرد أنها تحتاج إلى وجوده في هذا الوقت تحديدا؟ أو تخبره بأن إغلاقه الهاتف برقم سري بات يجرها نحو الشك لا الطمأنينة؟ هل تستطيع أن تقول رأيها، بكل صراحة، في تصرف لا تحبه وتطلب تغييره؟ هل تستطيع إيقافه عن السهر وكتم «المسجات» نصف الليلية والنوم على الكنبة والتدخين، وتوبيخها كلما استيقظ على صوت أطفالها أو أطفال جيرانها.. وشتمها وشتم أهلها؟.. إنها تتحمل مسؤولية هرب الخادمات، وتراجع مستوى الأبناء في الدراسة، وتصرفاتهم، وحرق الملابس، حتى «شخيره» الذي يعلو، وشقاؤه، إلى تأخر الغيم عن حجب الشمس. هل تستطيع أن تبدي رأيها في كل شيء حتى لو كان في لون حائط لم يعجبها في البيت؟ وإن فعلت فهي متمردة.. لا تعرف كيف تجامل زوجها، ومكانها هناك حيث تجلس أمها تحيك العذابات، فقط لأنها حاولت أن تتكلم.

أما برنارد شو، فيقول: إن المرأة ظل الرجل وعليها أن تتبعه، لا أن تقوده.

والمرأة تقول: ظل رجل ولا ظل حيطة، لذا تقبل عن طيب خاطر حتى لو اكتشفت بعد الزواج بأسبوع أن من يجلس أمامها ويلتهم الغذاء بأصابعه الخمس كأنه الوحش، ليس نفسه الذي كان ينمق أصابعه بالشوكة ليأكل حبات «العيش».. وليس هو من كان يتلطّف بوضع منديل ليكتم تجشؤه بلطف، وليس هو من يدخل عليها بباقة ورد كلما أتى لزيارتها.. فـ«اليح» والعنب والبرتقال وحزمة نعناع للشاي، هي التي حلّت مكان الورد لأنها الأهم والأفيد، فقد ذهبت الرومانسية التي استقيناها من الأفلام والمسلسلات إلى باقات فجل وجرجير وبصل أخضر.

فيا نساء العالم لا تتعبن أنفسكن بالتفكير في كيفية إرضاء أزواجكن، فمهما تفعلن فلن تغيرن نظرة الأزواج في أنكن رديئات «على رأي سقراط»، ولا تستبعدن أن تتهمن بأنكن سبب في نهاية العالم لهذا العام، وأنكن تتحملن المسؤولية في إتيان الكوكب الذي سيصطدم بالأرض.

* نقلا عن الإمارات اليوم