EN
  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2011

نساء بلا «شمس» !

كغيري من المهتمات بالشأن النسائي أحاول أن أتابع كل ما يخص المرأة السعودية، في محاولة لفهم الآلية

(صيغة الشمري)  

كغيري من المهتمات بالشأن النسائي أحاول أن أتابع كل ما يخص المرأة السعودية، في محاولة لفهم الآلية التي تتعامل بها وسائل الإعلام المحلية والعالمية مع قضايا المرأة السعودية، وبما أن الشيء بالشيء

يذكر، يلاحظ أن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق الجانب الإعلامي المحلي في رسم الصورة التي يراها الإعلام العالمي عنا، هم لا يقصدون أن يترصدوا لنا، لا يحملون لنا كرها مسبقا، ليس لهم نوايا مسبقة في النيل منا، كل ما هنالك أنهم يقرؤون ويشاهدون عبر نوافذنا الإعلامية ما لا يستطيعون فهمه ويستهجنونه بحكم ثقافتهم، صحيح أن بعض وسائل الإعلام العالمية وظفت بعض الأخبار السلبية المحلية ضدنا وهي طريقة معروفة وتكاد تكون مكشوفة لدى جميع وسائل الإعلام في العالم ومتاحة للجميع، قضايا المرأة السعودية مادة دسمة لبعض وسائل الإعلام العالمية، لم يهتم أحد في الداخل بدراسة أسباب هذا الانكباب النهم لنشر قصص إخبارية وتصوير المجتمع السعودي كمجتمع يثير الغرابة، والصحيح أن هناك بعض الأخبار ما يثير غرابتنا قبل غرابة وسائل الإعلام العالمية، مثل هذا الخبر الذي نقل على لسان رئيس الجمعية السعودية للغدد الصماء والاستقلاب، مفاده، إن دراسة علمية أظهرت أن 80% من طالبات الثانوية العامة في السعودية لديهن «عوز فيتامين D». والذي أعرفه دون الحاجة إلى دراسة علمية أن نقص هذا الفيتامين يجعل حياة المرأة بلا طعم، وشاهدته عن قرب كيف ينزع الفرحة من الذين يجتاحهم، والمضحك المبكي في هذا الموضوع أن سبب هذا العوز هو عدم التعرض للشمس، لا أريد أن أهول الموضوع ولكنه يبدو غير محتاج للتهويل، فهو يحمل بين طياته الكثير والكثير مما يكتبه حوله الأعداء أو الأصدقاء، المرأة السعودية بحاجة إلى أشعة الشمس، قضية جديدة تضاف لقائمة طويلة من قضايا المرأة السعودية التي ستظل عائمة لسنوات مهما كتب حولها، ولا يجب تركها دون حل جذري لأن حلولنا المؤقتة وتسويفنا سيجعل المشكلة أكثر تعقيدا، بنات في عمر الزهور يحتجن إلى أشعة الشمس، فما بالك بمن هن أكبر سنا، أخشى أن أرى في المقبل من السنوات تحول قضية حاجة المرأة السعودية إلى أشعة الشمس إلى قضية رأي عام بين مؤيد ومعارض وسط تندر مخجل من وسائل الإعلام العالمية!