EN
  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2011

نحن .. والخادمات؟

د. عبد العزيز حسين الصويغ

الكاتب السعودي د. عبد العزيز حسين الصويغ

الكاتب يستنكر طريقة تعامل المرأة السعودية مع الخادمات

  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2011

نحن .. والخادمات؟

وأقصد بـ»نحن» هنا .. السعوديين الذين جعلوا من هذه المسألة احدى القضايا الوطنية المُلحة التي يتم الحديث عنها بشكل مكثف في أجهزة الصحافة والإعلام. وقد أثار إعلان مجلس الغرف السعودية السماح بجلب عمالة منزلية من المغرب، موجة من الإحتجاج بين النساء السعوديات اللآتي أبدين رفضهن التام لهذه الخطوة.
وبينما لا نتحرج عن الحديث عن الخادمات اللاتي ينتمين إلى جنسيات مختلفة بكل صفاقة، فإننا نصاب بالشعفة وتنتابنا كل أمراض العظمة لرفض أن تعمل السعوديات في هذا المجال. ولا أنسى رد فعل البعض على مقال كتبته منذ سنوات طويلة عن مشاهدتي لبعض السيدات السعوديات في سوق الديرة بالرياض يعملن في بيع «الفصفص» وكيف أنهن يستعن بهذا العمل المتواضع على شظف العيش حيث تناوشني البعض بكلمات أعف عن ذكرها، ليس أقلها التساؤل: «وهل ترضى لأمك أو أختك العمل في هذا المجال» وكأنني أنا من دفع بتلك النسوة إلى ذلك العمل؟
ويكشف هذا الجدل، كما تقول إحدى الكاتبات، النقاب عن مكبوتات المجتمع بنسائه ورجاله ونظرة البعض الاستعلائية التي غذتها ثروة حولت المرأة الى سلعة تقاس معطياتها حسب دراسات موثقة عن معايير الجمال وتصنف على لائحة متصدرة المرتبة الثالثة، حسبما زعمت إحدى الكاتبات».
إن كثيرا منا يتناسون أن العمل الشريف ليس عيبا ، ولكن العيب أن نتعالى ونشمخ على العالم وكأن الإنسان السعودي من كوكب آخر؟! أما المعضلة الكبرى فهي التخريج الديني لعمل المرأة السعودية، وهو ما سنناقشه في المقال القادم إن شاء الله
* نقلا عن المدينة السعودية