EN
  • تاريخ النشر: 26 سبتمبر, 2011

نجم البحر

الكاتب المصري جلال عامر

الكاتب المصري جلال عامر

الكاتب المصري جلال عامر يسخر في مقاله من فلول الحزب الوطني المنحل في مصر وتبعثرهم بين 8 أحزاب جديدة

هذا المقال غير مخصص للاستعارة، لذلك أرجوك أن تقرأه هنا، فأنا من أشد الناس فرحاً لتكاثر الحزب الوطنى وتحوله إلى ثمانية أحزاب، وأتمنى أن ينجب عز مثلما فعل الريان - وهو داخل السجن فالثورات عادة تقوم من أجل التكاثر حتى نباهى الأمم، وقد جاء وقت تحولنا فيه إلى «شركة قابضة» ومواطن مقبوض عليه، ثم جاءت الثورة وتحول الحزب الوطنى إلى سبعة أحزاب وأستك، وعندما كان الصيادون من غيظهم يقطعون «نجم البحر» لأنه يلتهم الثروة السمكية، كان كل نجم يتكاثر ويتحول إلى سبع نجوم وحمام سباحة، لذلك لجأوا إلى «العزل» بأن يبعدوه عن بحر السياسة ويلقوا به على الشاطئ، لكننا لم نتعلم من الصيادين سوى أغنية «صياد ورحت اصطاد صادونى»..
فالعزل ليس للحرامية ولكن للثورة لأنها من الأمراض المعدية.. وفى الاجتماع الوحيد مع الحكام الجدد أشرت إلى هذه الظاهرة فكان نصيبى هو «العزل»، فمن يومها لم يدعنى أحد إلى فرح أو طهور ليقتسموا التورتة بعد أن يطفئوا الشموع، ومع ذلك أتمسك بالأمل ولا أطلعه إلا فى المناسبات، فالانتخابات البرلمانية مع الأزمة المالية سوف تخفض سعر الصوت، وعلى المواطن أن يخبط رأسه فى «الحيط» احتجاجاً، وإذا قبضوا عليه يقول إنه بيشوف الحيطة جامدة ولا لأ..
فكل من يردد أغانى الثورة الآن يردون عليه بأغنية «يا حبيبى كل شىء بقضاء» وكله فى حدود القانون التى تشبه حدود إسرائيل دون معالم.. وقد دخل أحد الشعراء يوماً على أحد الملوك ولا أتذكر باقى القصة، لكننى أتذكر أن القانون ليس فيه «زينب والعرش» ولكن فيه «نجم البحر».. فهل «ذى القعدة» شهر عربى أو حاكم عربى، فعندما قلت إن الحاكم مثل شعر الذقن كلما حلقته يطلع تانى لم أكن أقصد الأفراد بل الأحزاب الأزلية والجماعات الدائمة، لذلك أخشى أن نذهب إلى «انتخابات قديمة» و«ثورة جديدة» وكل من شاهد فيلم «جعلونى مجرماً» وحافظ أغنية «ظلموه» يعرف أن على أبواب بعض البيوت «حدوة الحصان» و«نجم البحر».. الحدوة لمنع الحسد والنجم لمنع الثورات، ولأنها سلمية سلمية تركنا نور السلم شغال براحته لكن شايلين اللمبة «عزل كهربائى» فمتى يأتى العزل السياسى؟.. ممكن صباحية العيد الكبير أوى!