EN
  • تاريخ النشر: 10 فبراير, 2012

توقف تام للحياة وانتقادات حادة لموقف السلطات موجة الصقيع تقتل 44 جزائريا.. وتحاصر مدنا وولايات

موجة الصقيع قطعت أغلب الطرق الرئيسية بالجزائر

موجة الصقيع قطعت أغلب الطرق الرئيسية بالجزائر

تشهد الجزائر منذ ثمانية أيام طقسا قاسيا عجزت السلطات عن مواجهته، مما أثار انتقادات حادة من جانب الصحافة

  • تاريخ النشر: 10 فبراير, 2012

توقف تام للحياة وانتقادات حادة لموقف السلطات موجة الصقيع تقتل 44 جزائريا.. وتحاصر مدنا وولايات

انتقلت موجةُ الصقيع التي تضرب أوروبا إلى منطقة شمال إفريقيا؛ حيث تشهد الجزائر منذ ثمانية أيام طقسا قاسيا عجزت السلطات عن مواجهته، مما أثار انتقادات حادة من جانب الصحافة.

وذكرت الإذاعة الجزائرية أن الأحوال الجوية السيئة في البلاد تسببت في مصرع 44 شخصا خلال أسبوع، 30 منهم في حوادث سير، و14 اختناقا بالغاز.

وأوضحت الإذاعة أنها وضعت الحصيلة انطلاقا من الأرقام التي أعلنتها الحماية المدنية.

وأدت موجة الصقيع في أوروبا إلى مقتل 500 شخص منذ عشرة أيام.

وبعد تبدد الأمل في تحسن الطقس؛ صعّدت الصحافة الجزائرية انتقاداتها لعدم اتخاذ السلطات الاحتياطات اللازمة لمساعدة السكان المعزولين في قراهم بلا كهرباء ولا غاز للتدفئة ولا مؤونة.

وعنونت صحيفة "الشروق" واسعة الانتشار افتتاحيتها "أين أنتم يا وزراء؟".

وكتبت أن "الوزراء في اجتماعهم الأخير فضلوا التركيز على الانتخابات التشريعية المقبلة، ورفع عدد مقاعد البرلمان، بدل أن يركزوا على العاصفة الثلجية التي خلفت قتلى وضحايا ومعزولين ومحاصرين ومنكوبين عبر مختلف أنحاء الجزائر!".

وتساءلت صحيفة "الخبر" في مقال تحت عنوان "نكبة ولا مخطط استعجاليا لها" عن سبب عدم إعلان "حالة الطوارئ".

وسخرت صحيفة "ليبرتي" من الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الذي خصص للانتخابات التشريعية رغم ضحايا سوء الأحوال الجوية، وكتبت إنه ليبدو المجلس أكثر جدية "تحدث عن مكافحة الفساد". وبدورها، انتقدت صحيفة الوطن هذا "الإغفال الكبير".

ومن تداعيات الصقيع هذا الأسبوع القاسي على الجزائريين ارتفع سعر قارورة غاز البوتان المستخدم في التدفئة، لتصل إلى ألفين وأحيانا إلى ثلاثة آلاف دينار بعد أن كان سعرها لا يتعدى 500 دينار (5 يورو) في الأيام العادية، بحسب صحيفة ليكسبريسيون.

كما أن عددا من المخابز أغلقت أبوابها وتوقفت عن العمل بسبب عدم تموينها بالدقيق.

وتحدث سكان في شمال وشرق البلاد لوكالة "فرنس برس" عن نقص في الدقيق والأدوية وغاز البوتان.

واستطاع الجيش إعادة فتح نحو 300 طريق إلا أن الثلوج ما زالت تعطل حركة السير في ثمانين في المئة من شبكة الطرق، وخصوصا في منطقة القبائل الجبلية وفي الهضاب العليا بين الجنوب الصحراوي والساحل البحري في الشمال.

وفي سوق "أهراس" أقصى الشرق الجزائري قرب الحدود التونسية، كانت حركة السير صعبة جدا على الطريق الرقم 20 المؤدية إلى عين زانة قبل أن يتم إعادة فتحها مساء الأربعاء الماضي.

وتعصف موجة من الصقيع كذلك بتونس المجاورة التي شهدت تساقط ثلوج خلال الأسبوع في شمال غرب البلاد وفي الداخل، ما أدى إلى قطع طرق من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا.

وفي بجاية (250 كلم شرق الجزائر) ثاني أكبر مدينة في منطقة القبائل بعد تيزي وزو (110 كلم شرق الجزائرتحدث الحاج رابح (75 عاما) المقيم في بني أورتيلان عن "التساقط المستمر للثلوج ما حال دون ذهاب التلاميذ إلى المدارس" كما هي الحال بالنسبة إلى كل المناطق المنكوبة.

وفي عين الحمام التي تبعد 30 كلم من تيزي وزو، قال أحد السكان لصحيفة ليبرتي هازئا بالوضع في قريته: "لا تنقص سوى إشارة كبيرة يكتب عليها نهاية العالم".