EN
  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2011

من فرَّج عن أخيه كربة

monawat article

monawat article

دعوة للتفاعل مع مبادرة الإفراج عن 40 سجينا مواطنا التي أطلقتها صحيفة «الإمارات اليوم» وصندوق «فرج» التابع لوزارة الداخلية في الإمارات

(ميساء راشد غدير) لا أحد منا يخلو من هم، ولا يمكنه ضمان بقائه بعيدا عن الكرب التي قد يتعرض إليها في نفسه أو جسده أو ماله، وهو الأمر الذي كان سببا في توجيهات ديننا الحنيف ومرتكزاتنا الإنسانية على الوقوف جنبا إلى جنب المنكوبين للتخفيف عنهم، لأننا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

مناسبة حديثنا عن الكروب هو تمديد موعد مبادرة الإفراج عن أربعين سجينا مواطنا التي أطلقتها صحيفة «الإمارات اليوم» وصندوق «فرج» التابع لوزارة الداخلية في الإمارات بمناسبة احتفالات الدولة بمرور 40 عاماً على قيام الاتحاد لتصبح إلى الثاني من ديسمبر بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي ساهم بنفسه في دعم هذه الحملة، داعيا الجميع للمساهمة فيها.

دولة الإمارات قيادة وشعبا عرفت بخيرها للقاصي والداني، والديون المتراكمة على بعض المسجونين كانت ومازالت سببا في ابتعادهم عن أسرهم وتعرقل مسيرة حياتهم نتيجة تعسر سداد المستحقات عليهم لاسيما وهم خلف القضبان التي لا يمكن إطلاق سراحهم منها طالما طبقت عليهم أحكام قضائية، لاسيما وان تلك الديون لم تكن بسبب قروض في مسائل وقضايا ترف، أو بسبب استهتار أوقعهم في طائلتها، فالإنسان الجاد والمسئول لا يختار الهلاك لنفسه ولأسرته.

ولا يختار السجن مصيرا له ولأسرته التي ستعاني بعد بقائه فترة في السجن قد تمتد إلى سنوات ما لم يسدد ما عليه من مستحقات مالية. لذا فإن المساهمة في إنجاح هذا النوع من الحملات بواسطتها كأفراد ومؤسسات خاصة سيكون سببا في تيسير أمور المعسرين، وسيكون سببا في إعادة أربعين سجينا وربما أكثر إلى ممارسة حياتهم وإدارتها بشكل أفضل، لاسيما وان وزارة الداخلية ستدرس الحالات التي تقضي مدتها القانونية في السجن لتتأكد من أسباب تراكم الديون لكي لا تكون من ذلك النوع الذي لا تنطبق عليه معاييرها، ولكي تنأى بأموال المساهمين في الحملة من الذهاب للمستدينين لأسباب غير ضرورية تكرس النزعة الاستهلاكية التي يفترض أن يتحمل الفرد وحده دون غيره المسؤولية فيها كاملة.

ولحين تنتهي هذه الحملة التي تنطلق في أيام احتفالات الإمارات باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة فإننا نأمل على وزارة الداخلية التوصل إلى آلية يمكن من خلالها مستقبلا التسهيل على المدينين من رجال الأعمال والأفراد إدارة مصالحهم وتسديد ديونهم دون تجميد أدوارهم خلف القضبان فذلك يزيد من مشكلتهم ويجعل الأمور أكثر تعقيدا عليهم وعلى المؤسسات العقابية والمستفيدين من تلك المديونيات.

نتمنى نجاح هذه الحملة وان نكون جميعا سببا في التفريج عن إخوان لنا وإعادتهم إلى أحضان أسرهم خلال الأيام المقبلة

* نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية