EN
  • تاريخ النشر: 23 ديسمبر, 2011

قال إنه خلع عباءة الخصومة اقتداءً بالنبي مفتي مصر يتنازل عن دعوى "سب الحويني" ويدعو له بالشفاء

جمعة والحويني

الطرفان يدعوان لتناسي الخلافات والاهتمام بمصر

مبادرة جديدة من مفتي مصر الدكتور علي جمعة، أعلن بمقتضاها أنه خلع عباءة الخصومة مع أي طرف، ومنها القضية المرفوعة ضد الشيخ أبو إسحاق الحويني.

(بسيوني الوكيل - mbc.net) أعلن مفتي مصر الدكتور علي جمعة، تنازله عن كافة الدعاوى القضائية المرفوعة ضد خصومه، ومن بينها دعوى السب ضد الداعية السلفي الشهير أبو إسحاق الحويني، داعيًا للأخير بالشفاء من مرضه.

وفي المقابل، أعرب الشيخ محمد سعد المشرف الإعلامي على الموقع الإلكتروني للحويني، في تصريحاتٍ خاصةٍ لـmbc.net، عن أمله أن تكون هذه الخطوة بداية لصفحة جديدة في العلاقات بين المؤسَّسة الدينية الرسمية والتيار السلفي كله.

وقال مفتي الجمهورية، في خطبة جمعة ألقاها اليوم بمدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة: "أُشهد الله، ثم أُشهدكم، وأُشهد من يستمع إليَّ، أنني خلعت عباءة الخصومة مع أي أحد، وأنني قد ألغيت كل جدال وخصام بعد أذيتي وسبي وشتمي، محاولةً أن أتحلى بحلية النبي صلى الله عليه وسلم في العفو والصفح الجميل.. ألغيت كل قضية قبل أن تبدأ، وألغيت كل خصومة".

وعن أسباب إقدامه على هذه الخطوة، قال المفتي: "حتى نبدأ صفحة جديدة، وحتى عندما أقف بينكم أنصحكم أكون قد بدأت بنفسيمشيرًا إلى أن شخصًا أرسل إليه رسالة قال فيها: "أنت تتكلم عن العفو والصفح وأنت لم تعفُ وتصفح عن شخص شتمك".

وكان المفتي أقام دعوى ضد الحويني قبل عدة أشهر اتهمه فيها بسبه وقذفه عبر برنامج تلفزيوني.

وفي تصريحات خاصة لموقع mbc.net، أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر؛ أن الدعوى القضائية التي رفعها المفتي ضد الشيخ الحويني من جملة القضايا التي سيتنازل عنها.

وأوضح نجم أن "المفتي دعا للشيخ أبو إسحاق بأن يعافيه الله عز وجل من مرضه الذي علم به أخيرًا، والذي كان دافعًا من دوافع اتخاذ هذا الموقف".

وأشار إلى أن اتخاذ هذا القرار جاء لمراعاة "حال مصر أيضًا التي تمر بأزمات متلاحقة لا تحتمل خلافًا بين أبناء الأمة الواحدة؛ وكي لا نُستدرَج إلى الانشغال بتلك الخلافات على حساب قضايا الوطن الكبرى".

وأضاف نجم: "ربما كان الحدث الفارق لاتخاذ هذا الموقف، هو وفاة أحد أبنائه البررة الشهيد الشيخ عماد عفت أمين لجنة الفتوى، وما حمله استشهاده من معانٍ وضعتنا جميعًا أمام حقيقة الدنيا مرة أخرى، والتي تتوه منا كثيرًا في زحمة الحياة".

وفي تعليقه على قرار المفتي، قال سعد المشرف على موقع الحويني الإلكتروني: "نتمنى أن تكون هذه الخطوة بداية لصفحة جديدة في تعامل مؤسسة الأزهر ودار الإفتاء مع التيار السلفي".

وأضاف قائلاً: " نحتاج في الفترة المقبلة إلى أن نهتم بمصر لا بالمسائل الشخصية. ولا نريد أن يتحوَّل الخلاف الفقهي أو الفكري أو حتى المنهجي إلى دعاوى قضائية بالمحاكممشيرًا إلى إمكانية مناقشة هذه الخلافات في قنوات الحوار العلمية والثقافية، كالندوات والفضائيات.