EN
  • تاريخ النشر: 05 نوفمبر, 2011

قال إن العالم الإسلامي يمر بأخطر مراحل حياته مفتي السعودية بخطبة عرفة: الحج ليس منبرًا للمهاترات السياسية

يوم عرفة

حجاج بيت الله توافدوا للوقوف بعرفة

مفتي السعودية أكد في خطبة عرفة أن الحج ليس منبرًا للمهاترات السياسية أو المبادئ البغيضة، محذرًا المسلمين من الانزلاق في الفتنة، وأن العالم الإسلامي يمر بأخطر مراحله.

(دبي - mbc.net) أدت جموع حجاج بيت الله الحرام في عرفات صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، والاستماع لخطبة عرفة.

وألقى مفتي السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، خطبة عرفة بمسجد نمرة قبل الصلاة، دعا فيها المسلمين حكامًا ومحكومين إلى تقوى الله عز وجل حق التقوى ومراقبته في السر والنجوى.

 وقال مفتي عام المملكة إن الحج ليس منبرًا للمهاترات السياسية والمبادئ البغيضة، وإنما لعبادة الله ووحدة الأمة المسلمة، مشيرًا إلى أن العالم الإسلامي يمر بأخطر مراحل حياته الآن.

وحث المسلمين على أن يسعوا لحل مشاكلهم، ويحذروا من الفتن الطائفية، داعيًا في الوقت نفسه ملاك القنوات الفضائية اتقوا الله في أنفسكم، واحرصوا أن تكون قنواتكم جامعة لكلمة الأمة وليست للدعوة إلى الفوضى وسفك الدماء.

 وكان أكثر من مليوني حاج قد بدأوا السبت 5 نوفمبر/تشرين الثاني التوافد إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي لـ"فرانس برس" إن الحج "يسير بشكل طبيعي وكل شيء على ما يرام".

ونشر أكثر من مئة ألف من عناصر قوى الأمن والدفاع المدني لضمان أمن وسلامة الحجاج هذه السنة.

وتوجه آلاف الحجاج الذين ارتدى الرجال منهم لباس الإحرام الأبيض منذ الصباح الباكر إلى جبل عرفات، وهم يرددون "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

 قد مضت بأمن وسلام حركة تفويج وتصعيد الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، ثم إلى مشعر مِنى؛ حيث قضى الحجاج أمس يوم التروية تأسيًا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن ينطلقوا إلى عرفات.

ولأول مرة شارك قطار المشاعر المقدسة بكامل طاقته في نقل الحجاج من مشعر منى إلى عرفات (نحو عشرين كيلومترًا) عبر تسع محطات؛ إذ ينقل في الساعة الواحدة نحو 75 ألف حاج، بالإضافة إلى الحافلات، كما أن عددًا غير قليل من الحجاج فضلوا قطع هذه المسافة سيرًا على الأقدام وتستغرق نحو ست ساعات.

وبعد الغروب سينفر الحجاج من عرفات إلى مزدلفة؛ حيث يصلون المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويقضون ليلتهم هناك.

وبعد مزدلفة يتوجهون في ساعات الصباح الأولى من يوم غد -وهو أول أيام عيد الأضحى- إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير فيتحللون من إحرامهم تحللاً أصغر. وعقب ذلك يتجهون إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وبذلك يتحللون تحللا أكبر.

وتشهد الطرق المؤدية من مشعر منى ومن مكة المكرمة إلى عرفات إجراءات أمنية وطبية مشددة، حيث تصطف دوريات الشرطة الراكبة والمترجلة بطول الطريق المؤدي إلى عرفات.