EN
  • تاريخ النشر: 19 أكتوبر, 2011

أُطلق سراح الزوجين في صفقة " شاليط" معتقل المحتل يجمع "فتحاويًّا" و"حمساوية" بالقفص الذهبي

الزوجان الأسيران

الزوجان الأسيران أحدهما في الضفة والآخر في الأردن بعد تحريرهما

أسيران فلسطينيان تزوجا وهما في السجن والتقيا لأول مرة بعد الافراج عنهما في صفقة الأسرى

بعد سنوات من الفرقة، يستعد الأسيران الفلسطينيان نزار (فتح) وأحلام (حماس) اللذان تزوجا وهما في السجن، للقاء على أرض الواقع، بعد أن أُدرج اسماهما في قائمة تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل. ورغم انتمائهما إلى منظمتَيْن متصارعتَيْن -نزار إلى حركة "فتح" وأحلام إلى حركة "حماس"- فإن الحب دق بابهما في سجن عسقلان؛ حيث أقام نزار حفلة اقترانه بأحلام.

وفي سجن النساء "هشارونأقامت أحلام وزميلاتها حفلة مماثلة. وقال محمود الذي أمضى مع شقيقه نزار أربع سنوات في السجن: "كان السجانون في سجن عسقلان يضحكون ساخرين منا ونحن نحتفل بقران أسيرَيْن محكوم عليهما بقضاء حياتهما حتى آخر لحظة في السجن. لكن قلنا لهم: سيأتي يوم يتحرر فيه الأسيران ويكملان حياتهما معًاحسب صحيفة "الحياة" اللندنية، الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول.

 

وكان نزار البالغ من العمر 38 عامًا اعتُقل العام 1993 عندما كان طالبًا في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة الانتماء إلى خلية عسكرية تابعة لـ"فتح" خطفت وقتلت مستوطنًا يقطن في مستوطنة "بيت إيل" قرب رام الله.

أما أحلام التي تبلغ الثانية والثلاثين من العمر، فكانت طالبة في قسم الصحافة بجامعة بيرزيت، وحُكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة لانتمائها إلى الجهاز العسكري لـ"حماس" ولدورها في هجوم فدائي على مطعم في القدس الغربية أسفر عن مقتل 19 إسرائيليًّا.

وخلال السنوات الخمسة الماضية من اقترانهما، عاش الأسيران أحلام ونزار حياة فيها كثير من الأحلام الجميلة وكثير من الواقع الصعب؛ فكانا يكتب كلٌّ منهما إلى الآخر رسالة كل صباح، ويرسلها عبر البريد لتصل إلى عائلته، فتعيد العائلتان إرسال رسالة أحلام إلى نزار ورسالة نزار إلى أحلام. وقال محمود إن كل رسالة كانت تستغرق نحو نصف شهر في البريد، فيفصل بين بريد وآخر شهر كامل.

الإبعاد.. عقبة جديدة

واشترطت السلطات الإسرائيلية إبعاد أحلام إلى الأردن، لكنها وافقت على إطلاق نزار إلى بيته في رام الله، وهو ما يشكِّل عقبةً أمام لقائهما وزواجهما.

 

لكن العائلة تقول إن هذه العقبة ستكون هينةً جدًّا أمام عقبة السجن المؤبد التي كانت تفصل كلاًّ منهما عن الآخر.

وتجسِّد تجربة أحلام إلى حد كبير التجربة الجمعية الفلسطينية؛ فهي ولدت في الأردن لعائلة نزحت من الضفة في حرب عام 1967، قبل أن تلتحق بجامعة بيرزيت، وحينها زارت أحلام ابن عمها نزار في السجن مرات.

وقال محمود إن مشاعرَ ظهرت بين نزار وأحلام في تلك الزيارات، غير أنهما لم يعبِّرا عنها بسبب العائق المتمثل في السجن.

وبعد أعوام قليلة اندلعت الانتفاضة، فشاركت أحلام في تنفيذ عملية تفجيرية. وعندما اعتُقلت وحُكم عليها بالسجن المؤبد صار بينها وبين ابن عمها نزار من المشترك ما فجَّر مشاعرهما، وجعلهما يقدمان على الزواج.