EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

وزارة الثقافة ألغت كافة أنشطتها الفنية لمدة ثمانية أيام مطربو الجزائر يتمسكون بحفلاتهم رغم الحداد على رحيل بن بلة

إعلان الحداد بالجزائر حزنًا على رحيل بن بلة

إعلان الحداد بالجزائر حزنًا على رحيل بن بلة

تمسك فنانو الراي بالجزائر بعدم إلغاء حفلاتهم رغم إعلان وزارة الثقافة إلغاء كافة الفاعليات الفنية لمدة ثمانية أيام حدادًا على وفاة حمد بن بلة

  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

وزارة الثقافة ألغت كافة أنشطتها الفنية لمدة ثمانية أيام مطربو الجزائر يتمسكون بحفلاتهم رغم الحداد على رحيل بن بلة

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الثقافة الجزائرية إلغاء كافة الفاعليات الفنية والحفلات والقوافل لمدة ثمانية أيام حدادًا على وفاة أول رئيس جمهورية جزائري أحمد بن بلة، تمسك فنانو الراي بعدم إلغاء حفلاتهم الفنية المحددة مسبقًا في الخارج أو في الملاهي والفنادق.

وقال الديوان الوطني للثقافة والإعلام إن وزيرة الثقافة خليدة تومي، أجلت "موعد انطلاق القوافل الفنية التحسيسية بحق المواطنة"؛ حيث جاء في بيان صادر بأن الموعد الذي كان محددًا من جانب الديوان الوطني للثقافة والإعلام وبمساهمة من التلفزيون الجزائري والإذاعة الوطنية تم تأجيله استجابة للحداد الوطني الذي أعلنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

كما أُلغيت كل الحفلات والجولات الفنية التي كانت محددة من جانب مختلف مديريات الثقافة عبر الوطن؛ حيث نكست الأعلام في الجزائر، بعد أن أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا جاء فيه أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن الحداد الوطني لثمانية أيام.

كما قرر تمكين الجزائريين من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد أحمد بن بلة الخميس بداية من منتصف النهار بقصر الشعب في العاصمة، على أن تكون جنازته بعد صلاة الجمعة إلى مربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.

وفي المقابل واصل مطربو الراي الغناء في الحفلات المنظمة بالفنادق والملاهي الليلية، على الرغم من إعلان الحداد، وخصوصًا في مدينة وهران التي تعرف بالعدد الكبير من الملاهي.

 ورأى المطربون بأن الأمر لا يعنيهم، لأن الحداد يكون في التلفزيون والإذاعة لا غير.

ويعد أحمد بن بلة٬ أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال٬ والذي وافته المنية الأربعاء 10 إبريل/نيسان عن عمر يناهز 96 عامًا٬ أحد الوجوه السياسية والتاريخية البارزة التي ناضلت من أجل حصول الجزائر على استقلالها.

ويحفظ التاريخ لابن بلة الذي يعد قائدًا كان له سجل حافل في النضال ضد الاستعمار٬ توجهه نحو خيارات إيديولوجية تقطع مع الحقبة الاستعمارية٬ وتأثيره الكبير في المشهد السياسي الجزائري وذلك خلال الفترة بين تنصيبه رئيسًا للجمهورية سنة 1962م، في ظل مناخ يتسم بالتقلبات المرتبطة بالتنافس الشرس بين مكونات الطبقة السياسية إبان تلك الفترة٬ حتى الإطاحة به وسجنه سنة 1965م من جانب وزير دفاعه هواري بومدين.

وقضى بن بلة نحبه بمحل سكنه بالجزائر العاصمة٬ وذلك بعد تدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة؛ حيث أُدخل مرتين إلى المستشفى العسكري بعين النعجة خلال شهر واحد.

واستفاد أحمد بن بلة٬ أحد أقطاب حرب التحرير بالجزائر٬ من تعاطف كبير من أبناء شعبه٬ ودعم منقطع النظير من طرف حركة دعم الشعوب المغاربية٬ ولا سيما من المغرب الذي لم يتوان قط عن تسخير جميع الوسائل لدعم ومساندة حركة تحرير الشعب الجزائري من الاستعمار.

بعد خروجه من السجن سنة 1979م في أعقاب التحولات التي شهدتها الجزائر في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد٬ عاود بن بلة -الذي عاد للبلاد سنة 1990م- الانخراط في العمل السياسي من خلال سلسلة من المواقف بخصوص الخيارات السياسية للجزائر٬ ودعواته إلى تفضيل خيار التهدئة والمصالحة٬ في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها البلاد٬ عشية وقف العملية الانتخابية سنة 1992م والصراع الدموي الذي أعقب ذلك مع الجماعات الإسلامية.

أما على الساحة الإفريقية٬ فإن الراحل لم يتوان عن تقديم مساعدته ومساندته من خلال القبول بترؤس مجموعة حكماء الاتحاد الإفريقي سنة 2007م.