EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

مسلم يغتصب مسلمة !

monawat article

monawat article

الكاتب ينتقد التناقض فى المجتمع السعودي بين مظاهر التدين الشكلية وارتكاب الموبقات في الخفاء

(خالد السليمان) عندما أقرأ عن جرائم الاغتصاب والقتل والتحرش والاحتيال والسرقة التي تملأ صحفنا، فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهني: هل يحصل هذا في بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومنبع الرسالة؟! هل يحصل هذا في جزيرة العرب أرض المروءة ومنبع الشهامة؟!

آخر ما قرأته من تلك الجرائم ما نشره موقع «سبق» الإخباري عن رجل أسعف امرأة أصيبت في حادث مروري، وبدلا من أن ينقلها إلى المستشفى نقلها إلى بيته ليغتصبها، ففي ماذا كان يفكر هذا الرجل أثناء الطريق؟! هل نسي من يكون وإلى أي مجتمع ينتمي وأي ديانة يعتنق؟! أم أن الهويتين الاجتماعية والدينية مجرد قشرة لكائن آخر يعيش تحتها لا تربطه أي صلة بالمجتمع الذي توارث قيم المروءة والشهامة، والدين الذي زرع قيم الأخلاق والورع؟!

وفي صغري عندما كانت الصحف عادة تفرد الصفحات لنشر صور المجرمين كنت أجد صعوبة في استيعاب حقيقة الشر في تلك الوجوه الملتحية التي تبدو عليها سمات الصالحين، فقد نشأت على أن اللحية من صفات الرجل المؤمن التقي الورع لا المرتشي السارق المزور !

عندما تبحث الآن عن أشد أشكال التناقض فجاجة، فلن تجد أشد فجاجة من تناقض إنسان يرتكب الجرائم ويمارس الفواحش ويستبيح المحرمات ثم تجده يتقدم الصفوف في المساجد، وكأنه يبحث عن رخصة لحياته المزدوجة!

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية