EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2011

للرجال نصيب

عادل محمد الراشد

عادل محمد الراشد

تراجع الخصوبة وانكماش الأسرة الإماراتية مسئولية الرجال قبل النساء فالمسؤولية مشتركة وللجهات الرسمية نصيب فيها

(عادل محمد الراشد) هل تتحمل النساء مسؤولية تراجع الخصوبة وانكماش الأسرة الإماراتية؟ تريد المرأة إكمال تعليمها، فتتأخر في الزواج، وتريد بعد ذلك الخروج من البيت من أجل الوظيفة، فتتوزع لديها المسؤوليات ليصبح البيت والإنجاب والتربية واحدة من العديد من المسؤوليات الأخرى، وأصبحت المرأة تعتني أكثر بأسباب جمالها ورشاقتها، وكلاهما يتأثر بالإنجاب، وأصبح الكثير من البنات وعائلاتهن يبالغون في مطالبهم من العرسان المتقدمين.

كل هذه أسباب لا يمكن إنكارها، كما لا يمكن المبالغة في تصويرها. وأكثر هذه العوامل لم تعد قاصرة على مجتمع الإمارات أو المجتمعات الخليجية، وإنما تكاد تكون أسبابًا وعوامل عالمية أوصلت بعض المجتمعات مثل اليابان وروسيا إلى مستوى التراجع في النمو وليس البطء أو التوقف، ولذلك تجتهد أكثر الدول التي تولي الرعاية الاجتماعية أهمية في تطوير قوانينها وخدماتها لمساعدة المرأة العاملة على أداء واجباتها المنزلية بالمستوى نفسه، ويتحرك الدعاة والمصلحون وأنصار الأسرة لاستعادة دور الأم في توسيع وحماية الأسرة، لكن إذا كان تعليم المرأة ضرورة، وخروجها للعمل استثمارًا لطاقاتها وسدًا لحاجة المجتمع، فهل يمكن أن تتحمل وحدها قلة خصوبتها ووزر انكماشنا؟ مؤشرات أنماط السلوك السلبية تؤكد أن للرجال نصيبًا وافرًا من هذه المسؤولية، لعل أولها التناقض بين الشكوى من تخلي المرأة عن مسؤولياتها المنزلية لمصلحة العمل والراتب من ناحية، والقبول بهذا الخروج طمعًا في الراتب من ناحية أخرى. وأحسب أن أبرز أوزار الرجال في هذه المشكلة يكمن في التنازل عن الكثير من مسؤوليات الزوج والأب لمصلحة السائق والخادمة، وهي التهمة التي يعيرون النساء بها. المسؤولية مشتركة وللجهات الرسمية نصيب كبير فيها، يبدأ من التوعية والإرشاد، ولا يقف عند استصدار القوانين وتوفير التسهيلات لحماية الأسرة الإماراتية من الانكماش

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم