EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2011

كبت الشوارع


الكاتب يشير في مقاله إلى السلوكيات أثناء القيادة واستعمال أجهزة الإتصال خلال القيادة

  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2011

كبت الشوارع

أشرت في مقال "احتفال لا استهبال" بمناسبة اليوم الوطني إلى أن السيارة أصبحت في مجتمعنا وسيلة للتنفيس و"التعبير" عن الغضب والفرح، فاتصل صديق ذاكرا أن أكاديميا "بولنديا" عمل في السعودية قبل سنوات، لاحظ الملاحظة نفسها قائلا إن بعض السائقين لدينا من أسلوب قيادتهم للمركبات يعبرون عن حالة كبت، وحذر البولندي من الآثار السلبية لتلك الظاهرة. ومن الجيد "لمواطن" تتوافق ملاحظته مع "بولندي" خاصة مع صلة بيننا وبينهم أسست لها عملية فصل التوائم، تخيل صلة من خلال الفصل! والواقع أن السلوك القيادي لدينا يحتاج إلى تأمل وبحوث وهو مادة خصبة لأعمال ساخرة ومحزنة في الوقت ذاته، ويمكن من أراد من الشباب الناشطين الآن في أعمال فنية على اليوتيوب العمل على ذلك.

هنا أنصحهم بداية بأن يتفحصوا سلوك رجال المرور وطريقة تعاملهم مع نقاط الازدحام والموقوفين، هذه وحدها يمكن عمل حلقة ثرية منها، ثم يأتون إلى أطرف وأخطر ما هو موجود في شوارعنا، وهو ما يطلق عليه حق الأفضلية في المرور. يمكنهم هنا استثمار مواقع جيدة للتصوير، أي دوار يشهد ازدحاما يخبرك عن واقع الأفضلية، الدوار لدينا يصيب بالدوار، علما أن بعض القراء يعلقون ساخرين على الحركة في الدوار بقولهم: "الأفضلية للذيب"! وسلوك الذيب له "شنة ورنة" في مجتمعنا.

أما الحلقة الثالثة المقترحة فهي عن الطرق البديلة عند ذروة الازدحام واليوم بطوله أصبح ذروة، وحينما تسمع رجل مرور على هواء الإذاعة يتحدث عن الطرق البديلة يقول إن الوقت لا يسمح له بذكرها أو لا يعرف اتجاه السائقين ليذكرها! هنا يمكن عمل "حلقة" مسابقة للبحث عن تلك الطرق، ستكون حلقة قصيرة جدا لعدم توافر الطرق البديلة.

وأسأل ألا يحتاج "المرور" لدينا إلى إصلاح مع كل ما نراه يوميا! أيضا هناك حلقة مهمة عن القيادة مع استخدام الجوال، فحسب المكالمة تكون القيادة، يمكنك معرفة نوعها من خلال سلوك السائق، وبعد وفاة اللاعب الإماراتي الشاب ذياب عوانة (23 عاما) في حادث سيارة وهو يستخدم الهاتف الجوال يمكن زيادة جرعة تنبيه الناس لخطورة الأمر، إذا كان ما زال هناك قسم للسلامة والتوعية... وفاة اللاعب دفعت لقيام حملة على الانترنت للتحذير من استخدام البلاك بيري، والأولى التحذير من استخدام كل الأجهزة... لكن لن استغرب مشاركة البعض في الحملة وهم يقودون سياراتهم.

نقلا عن صحيفة "الحياة" في نسختها السعودية