EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

بعضهم قدر نسبتها ما بين 60 و68% قلق في الإمارات من "العنوسة" وتفضيل الزواج من أجنبيات

ارتفاع المهور وبذخ الأعراس وراء العنوسة بالامارات

ارتفاع المهور وبذخ الأعراس وراء العنوسة بالامارات

يشعر المجتمع الإماراتي بقلق متصاعد إزاء ظاهرة تأخر سن الزواج بين المواطنات، وهي ظاهرة يعزوها البعض إلى عوامل مثل إرتفاع المهور والزواج من أجنبيات والتكاليف المرتفعة للزواج نتيجة انتشار البذخ في الأعراس، إضافة إلى دخول المرأة سوق العمل.

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

بعضهم قدر نسبتها ما بين 60 و68% قلق في الإمارات من "العنوسة" وتفضيل الزواج من أجنبيات

يشعر المجتمع الإماراتي المحافظ والمحاط بأكثرية من الوافدين بقلق متصاعد إزاء ظاهرة تأخر سن الزواج بين المواطنات، وهي ظاهرة يعزوها البعض إلى عوامل مثل إرتفاع المهور والزواج من أجنبيات والتكاليف المرتفعة للزواج نتيجة انتشار البذخ في الأعراس، إضافة إلى دخول المرأة سوق العمل.

وبينما أصبح متوسط سن الزواج للفتيات في الغرب ثلاثين عاما، ما زال هذا السن في الخليج ينظر إليه على أنه عتبة الدخول إلى "العنوسة".

المجلس الوطني الاتحادي، وهو بمثابة برلمان، فجر نقاشا عاما متواصلا منذ أسبوعين في وسائل الإعلام المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي لإيجاد حلول لتأخر زواج الإماراتيات.

ووصف مصبح سعيد الكتبي -العضو في المجلس الوطني والذي كان وراء إطلاق هذا الجدل- نسبة "العنوسة" بـ "المقلقةوقال لـ"فرانس برس": إن الإحصاءات التي حصلت عليها الأمانة العامة للمجلس، أكدت وصول النسبة الى ما بين 60 و68% من الإماراتيات.

ووصل عدد الإماراتيات العزباوات اللواتي تجاوزن سن الثلاثين إلى 175 ألفا بحسب الكتبي.

وتقدم السلطات الإماراتية شتى أنواع الدعم للمقبلين على الزواج، لا سيما من خلال صندوق الزواج الذي يمنح حوالى 70 ألف درهم (19 ألف دولار) للمواطنين المقبلين على الزواج وتنظيم أعراس جماعية، بينما تم رسميا تحديد سقف للمهور.

إلا أن هذا السقف المحدد بـ14 ألف دولار لا يحترم في بعض الأحيان، ويتحدث البعض عن مطالبة الأهالي لمهور غير رسمية قد تصل إلى نحو نصف مليون درهم أو أكثر (135 ألف دولار).

ويقول علي المنصوري، إن صديقا له "ما زال يدفع أقساط المهر بعد تسع سنوات من زواجه".

ونفت رئيسة صندوق الزواج ميساء الشامسي -أمام المجلس الوطني الاتحادي- أن تكون "العنوسة مشكلة" وقالت: "لا نستطيع إيجاد إحصاءات رسمية تساعد أو تعطي مؤشرا لأية مؤسسة اجتماعية ليتم على ضوئها تقديم حلول".

غير أن الكتبي حمل جزءا من المسؤولية لمؤسسة صندوق الزواج، وقال: "مطلوب من الصندوق أن يحقق أهدافه الاستراتيجية المتمثلة في تشجيع زواج المواطنين والمواطنات" مضيفا إلى ذلك مسؤولية الحكومة والأسرة والمجتمع.

وحاول الكتبي توصيف الأسباب، وقال: "قد تكون من الفتاة نفسها التي تفضل الدراسة الجامعية والعمل والترقي عوض الزواج الذي قد يحد من نجاحها العملي، خاصة مع وجود أسرة وأطفال، وقد يكون الأمر من الطرف الآخر الذي يفضل أن تكون شريكته متفرغة للبيتمشيرا في الوقت نفسه أن الظاهرة تشمل فتيات من عاملات وغير عاملات.

وبحسب الكتبي هناك معتقدات أسرية ساعدت على تضخيم الظاهرة "فلا يزال البعض يهتم بالأصول القبلية، وبعض الأسر ترفض زواج البنت الصغيرة قبل الكبيرة، ومع تزايد نسبة الطلاق أخذت الأسر تشترط مؤخرا عاليا للطلاق كضمانة، وهذا ما جعل الشباب ينظرون إلى خيارات أخرى".

ويشير التقرير الرسمي الصادر عن مركز البحوث والإحصاء إلى أن نسبة زواج إماراتيين من أجنبيات بلغ 20% من إجمالي الزيجات عام 2010، واعتبر الكتبي هذه النسبة "كبيرة، خاصة أن نسبة العنوسة كبيرة" أيضا.

وبينما تتساهل الأعراف مع الرجل الراغب في الزواج من أجنبية، تتشدد مع المواطنة الراغبة في الزواج من أجنبي، لكن في كل الأحوال ينظر المجتمع الى الزواج بأجنبية كعامل يهدد استدامة الهوية الوطنية.