EN
  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2011

قضية المحرم مرة أخرى

بعد أزمة المحرم بالنسبة للمرأة المبتعثة للخارج يرصد الكاتب أزمة المحرم للمعلمات المعينات في مناطق نائية في السعودية

  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2011

قضية المحرم مرة أخرى

(عابد خزندار) كنت قد كتبت عن قضية المحرم، واشتراط المبتعثة على أن يكون معها محرم، واستحالة ذلك في بعض الأحيان، واقترحت أن تحل هذه المشكلة بحل ما، والحلول متيسرة، وكل ما في الأمر أنها تحتاج إلى جرأة في تنفيذها، والآن تواجهنا قضية المحرم في تعيين المعلمات في المناطق النائية فقد أبلغت وزارة التربية والتعليم المعلمات اللاتي جرى تعيينهم أخيرا أنها ستضطر إلى إلغاء قرار التعيين في حالة ثبوت إقامة المعلمة في المنطقة التي عينت بها دون محرم شرعي، وهذا عقد إكراه، وهو عقد باطل، لأنه لا يجب أن يكون إكراها في مثل هذه العقود، بل وفي كل العقود، إذ يجب أن تكون عن تراضٍ بين الطرفين، والمعلمة التي ترضخ له تفعل ذلك لأنها مكرهة، إذ إنه إن لم ترضخ ستظل عاطلة، واصطحابها لمحرم تصرف عليه أفضل من بقائها كعاطلة، وهذا كله إذا وجدت محرما، ولهذا فإن على الوزارة أن تبحث عن حل ليس فيه إكراه للمعلمات، وأقرب الحلول إلى الذهن هو إيجاد سكن بجانب المدرسة يتم فيه إيواء المعلمات المغتربات ويكون تحت مراقبة مشرفة تعينها الوزارة، وقد تكون هناك حلول أخرى، والهم أن نتفادى سفر المعلمة وغدوها ورواحها من مسكنها في مدينتها إلى مدينة أو قرية أخرى بعيدة الأمر الذي تسبب في العديد من حوادث الطرق وموت المعلمات، والحل المثالي في النهاية هو التعليم عن بعد الذي لو طبق فسيغنينا عن سفر المعلمات وتغربهم ومرافقة محرم لهم.

نقلا عن جريدة الرياض