EN
  • تاريخ النشر: 27 سبتمبر, 2011

فن.. "تخريع" الجماهير!!

الحوار الهادئ بين السياسيين أصبح شيئاً غير موجود ومفقود في وسائل الإعلام والجلسات الخاصة ، فالخطابة والصوت العالي هو الحكم الآن مثلما كان يفعل موسوليني!!

هذه مقالات قديمة للزميل الكاتب فؤاد الهاشم مضى على العديد منها أكثر من 25 عاما، لكنها تبدو وكأنها تتعلق بأمور حدثت في الشهر الماضي، وسوف تنشر تباعا في يومي الخميس والجمعة حيث يرتاح زميلنا "الهاشم" من لهاث الكتابة اليومية.
"فن تحريك الجماهير عن طريق الخطابة".. هو مبدأ اخترعه "موسوليني" الزعيم الفاشستي الإيطالي عن طريق التلويح بقبضة اليد مع الصراخ والضغط على مخارج.. الحروف!!
.. مبدأ موسوليني جعله.. "يروح وطي"! حيث انتهى به الحال معلقا من قدميه على.. "عمود نور" عاريا "سلط ملط" في أحد ميادين روما.. بعد انتهاء الحرب!!
.. في الانتخابات التي سبقت "سنة الحل" على وزن "سنة الطبعة".. و"سنة الهدامة" قادتني قدماي بسبب.. "ضيق الخلق" إلى إحدى الديوانيات مبكرا على غير العادة حيث لم أجد سوى.. الهندي "فرانسيس" الذي كان يتلهى بمضغ "اللبان" ونظرا لأني.. "ما عندي شغل" فقد أخذت اتلهى.. بمراقبته!!
بعد ساعة.. امتلأت الديوانية بالذين يعانون من.. "ضيقة الخلق" مثلي.. ثم جاء!!
.. "مرشح للانتخابات" لم يكن حضوره بسبب "ضيق الخلق" بل.. ليشرح لنا مناقبه التي أوشكت على بلوغ.. الكمال!! سألناه سؤالا واحدا: "أخوي ليش تبي ترشح نفسك"؟ جاءت إجابته على طريقة "موسوليني": "إن هدفي هو المصلحة العليا.. إنني قد نذرت نفسي للمواطن.. إنني.. إنني.. إنني"!!
تلفتنا يمينا ويسارا بحثا عن.. قضيب حديدي أو آلة حادة ولحسن الحظ لم نجد شيئا!! قانون الجزاء وبرودة السجن المركزي إعادتنا إلى الصواب عندما تذكرنا.. العاقبة وإلا.. لاستمعتم لهذا الخبر في نشرة الساعة التاسعة.
"وقعت يوم أمس جريمة قتل مروعة في إحدى الديوانيات راح ضحيتها مرشح للانتخابات، هذا وأفاد تقرير للطبيب الشرعي بان الوفاة قد نتجت عن.. اسفسكيا الخنق بواسطة.. "الغترة والعقال"!!
.. "وقد ذكر شهود عيان أن القاتل أصر على انتزاع اعتراف بالقوة من المجني عليه بأن مصلحة البلد لا تهمه بقدر ما يهتم بمصالحه.. الخاصة"!!
.. و"استطرد الشهود في وصفهم لما جرى بان القاتل قد نجح في ذلك حيث اعترف المجني عليه وقبل وفاته بأن الهدف الأساسي هو: مصلحة الوالد والولد ومن شر الحاسد إذا.. حسد"!!
الذي لم يستطع جهاز التحقيق ان يفهمه هو محاولة القاتل تعليق المقتول على احد عواميد النور وهو عار "سلط ملط"!!
سيداتي وسادتي.. إليكم النشرة الجوية:
"الطقس النهارده كويس اوي.. ويجنن"!!