EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

دار المزاد العلني كانت ستعرض350 قطعة فرنسا توقف بيع أدوات تعذيب الجزائريين بعد حملة غضب واسعة

وقف مزاد بيع أدوات تعذيب الجزائريين إبان الاستعمار

وقف مزاد بيع أدوات تعذيب الجزائريين إبان الاستعمار

فرنسا أوقفت بيعها أدوات استعملت في تعذيب الجزائريين أثناء ثورة التحرير في مزاد علني

  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

دار المزاد العلني كانت ستعرض350 قطعة فرنسا توقف بيع أدوات تعذيب الجزائريين بعد حملة غضب واسعة

علقت فرنسا بيعها أدوات استعملت في تعذيب الجزائريين أثناء ثورة التحرير في مزاد علني، كان مقررا يوم الثلاثاء 3 إبريل/نيسان في باريس، وكانت عملية البيع قد أثارت موجة من الغضب الجزائري على اعتبار أن الأمر يعد استفزازا وإهانة وجرحا للمشاعر.

وأعلنت دار المزاد العلني الفرنسية "كورنات دو سان سيرتعليق بيع أدوات استعملت في تعذيب الجزائريين إبان المرحلة الاستعمارية، في المزاد العلني المقررة في 3 إبريل بالعاصمة الفرنسية.

وبرّر مُثمّن دار المزاد العلني المذكورة أسباب تعليق البيع، حسب مواقع إلكترونية فرنسية، قائلا: "أمام الانفعال الذي أثاره هذا البيع قررنا تعليقه بغية السماح لجميع الأطراف المعنية بدراسة المحتوى الحقيقي لهذه السلسلة بهدوء".

وأثار بيع أدوات تعذيب الجلاد الفرنسي، فارنان ميسونيي، في المزاد العلني سخط عديد من جمعيات حقوق الإنسان في فرنسا وفي الجزائر، فيما اعتبر مجلس المبيعات الطوعية عملية البيع هذه "قانونية".

وأعرب وزير الثقافة الفرنسي، فريديريك ميتيران، الجمعة عن أمله في أن يتم إلغاء البيع الذي يضم 350 قطعة ووثيقة حول التعذيب.

وأشار الوزير -في بيان- إلى أن "المجموعة المعنية تعبر عن الوحشية والمرضية وليس الثقافة، كما أنها تثير تساؤلات تاريخية مؤلمة من حيث مصدرها".

وأفاد منتدى فرنسا-الجزائر، وهي مجموعة مستقلة غير سياسية تضم أشخاصا ومنظمات ترغب في ترقية مكانة الفرنسيين ذوي الأصول الجزائرية في المجتمع الفرنسي، عن رفضه لهذا "البيع المخزي" لمجموعة من أغراض الجلاد فارنان ميسونيي لفائدة ورثته.

وقال بيان للمنتدى -بعد أن دعا إلى المشاركة في التجمع الاحتجاجي الذي سينظم على الساعة السادسة زوالا أمام فندق سالومون روتشيلد يوم البيع-: إن هذا البيع "يعد مهينا، لا سيما وأن هذه السنة تصادف الذكرى الـ50 لاستقلال الجزائر".

وتتكون مجموعة الأدوات من 350 قطعة استعملت أساسا في "الإعدام والتعذيب وغيرها من المعاملات غير الإنسانية والمهينةوكانت هذه الأدوات ملكا للجلاد الفرنسي الذي نفذ حوالي 200 عملية إعدام في الجزائر بين 1957 و1962.

يذكر أن هذه العملية أثارت استياء كبيرا في الجزائر بسبب مساسها بمعاناة الجزائريين إبان الحقبة الاستعمارية، وأدانت جمعية 8 مايو 1945 العملية وطالبت بمنعها لأنها تعد إساءة للجزائريين وأمر لا يليق بدولة ديموقراطية كفرنسا، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجزائريون اعتذارا من فرنسا على جرائمها تقوم اليوم ببيع أدوات للتعذيب والوحشية.