EN
  • تاريخ النشر: 08 ديسمبر, 2011

عالم: ليس من الإسلام منعها طالما هناك غير مسلمين فتوى ترفض منع الخمور في مصر.. وتجيز اجتهاد المسيحي بالشريعة

الدكتور عبد المعطي بيومي

بيومي رفض تحريم الخمر بالقانون من أجل السياح

بيومي استشهد بقول أبو حنيفة "الخمر عندهم كالخل عندنا،والخنزير عندهم كالحمل عندنا".

(دبي – mbc.net) أفتى الدكتور عبد المعطي بيومي -عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر- بعدم جواز إصدار الدولة لقانون يحرم الخمر في مصر، ما دام يعيش بها مواطنون وسياح يرون أنها حلال، مؤكدا في الوقت نفسه على أن اجتهاد المسيحي في الشريعة مقبول طالما يتوافق مع الإسلام.

 

وفي المقابل رفض  الدكتور مصطفى عمارة -أستاذ علوم الحديث بجامعة الأزهر في تصريحات خاصة لموقع mbc.net- مسألة عدم جواز إصدار قانون لتحريم الخمر على الإطلاق، موضحا أن من حق الدولة إصدار قانون يجرمها على المسلمين لكونها محرمة في الإسلام، ولكن لا يلزم غير المسلمين بهذا القانون طالما كانت الخمر عندهم حلالا.

 

وقال بيومي -في حوار لصحيفة "روز اليوسف" المصرية-: "ليس من الإسلام إصدار قانون يمنع الخمر في مصر طالما عندنا مواطنون أو سياح يرون أن الخمر حلالا عندهم كما كان أبو حنيفة؛ يقول: "الخمر عندهم كالخل عندنا، والخنزير عندهم كالحمل عندنا" فيكون شرب الخمر متاحا لهؤلاء تجارة وبيعا، إلا إذا قرر أئمة الدين عندهم أنها حرام".

وأشار إلى أن "الخمر كانت موجودة أيام الدولة العباسية وهي دولة الخلافة وكل أدبيات التراث العربي تشهد بهذا، ومع ذلك لم يمنعها أبوحنيفة على غير المسلمين.. لأن المسلم مسؤول فقط عن تطبيق دينه فلا يشرب ولا يبيع ولا يشتري، أما غيره فيتركه وما يدين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم".

وردا على سؤال حول جواز اجتهاد المسيحي في الشريعة الإسلامية، قال بيومي: "قد يقبل اجتهاد المسيحي في الشريعة اذا كان موافقا للإسلام، فهنا المقياس لدينا هو صحة الاجتهاد أو عدم صحته بقطع النظر عن دين صاحب الرأي، وقد أبدع المسيحيون واليهود في الفلسفة الإسلامية مثل ابن جبيرول وموسي بن ميمون وكان كاتب الدولة مسيحيا في بعض العهود من تاريخ الحضارة الإسلامية".

وفي تعليقه على فتوى بيومي، قال الدكتور عمارة -في تصريحات خاصة لـmbc.net-: "إن الخمر من المحرمات في الدين الإسلامي، ولذلك يجب منعها على المسلمين بقانون الدولة لأن الحرمة تعني المنع ولكن لا يكون هذا القانون ملزما لغير المسلمين اذا لم تكن الخمور محرمة عندهم".

وأوضح عمارة "أن الإسلام يعتمد في تشريعه على أمرين؛ الأول هو المأمورات والثاني هو المنهيات، وهناك تركيز وتأكيد في نصوص الشريعة على المنهيات؛ لأن انتشارها يضر المجتمع والخمر تقع في طائلة المنهيات".

وأقر دكتور عمارة بمسألة قبول اجتهاد المسيحي في الشريعة طالما يوافق الدين الإسلامي.