EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

عاطل بن متسبب !

monawat article

monawat article

الكاتب يلقى الضوء على ظاهرة البطالة في المجتمع السعودي وسبل مواجهتها

  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

عاطل بن متسبب !

(عبد الله منور الجميلي) قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم: ما يلفت النظر أن أحد الشباب تعود أن يُـعَـلِّـقَ على المقالات وبعض الموضوعات في الموقع الإلكتروني لصحيفة المدينة تحت اسم (عَـاطِـل بن مُـتَـسَـبّـبليؤكد على معاناته ووالده وأسرته من (البطالة)؛ ذلك الداء الذي يتألم منه كثيرون في المجتمع حتى وإنْ حاولت بعض الإحصاءات إخفاء ذلك؛ لأن بعض من يعملون في القطاع الخاص برواتب زهيدة لا تتجاوز (1500 ريال) هم على رأس قائمة العاطلين !!

وهنا كثيرة هي الخطوات التي اتخذت لمعالجة داء البطالة؛ ولكن هل هي عملية؟! هل هي ناجحة؟! هل هي جادّة؟! (لا أعتقد )

بداية تعالوا إلى مراجعة المؤسسات الحكومية؛ فهل لديها كفايتها من الموظفين؟! طبعاً (لا )!!

نعم هناك إدارات قليلة أو مكاتب فيها تكَـدّس من الموظفين؟! ولكن الواقع الفعلي يكشف حاجة الكثير من المؤسسات الحكومية للموظفين الإداريين في شتى المجالات؛ ويكفي شاهداً على ذلك الجامعات القديمة والجديدة؛ فهي عاجزة إدارياً ، وكثير من الأعباء يقوم بها المعيدون والمحاضرون، وكذلك وزارة التربية ومدارسها !!

يؤكد لي مسؤول أو مشرف إدارة التوظيف في إحدى الجامعات؛ عند المناقشة السنوية للميزانية يفرضون علينا: تحدثوا عن أي شيء إلا استحداث وظائف إدارية !!

الآن إلى جانب القطاع الخاص؛ فكل وسائل إجباره على (السّـعْـوَدة) باءت بالفشل؛ فالتوظيف صوري بعقود وهمية، وبرواتب زهيدة !!

فلا بد مِـن الحَـدّ من تأشيرات العمل؛ فهل نبحث فِـعْـلِـيّـاً عن ( الـسّـعْـوَدة) في وقت يتم فيه إصدار أكثر من (مليون ونصف مليون تأشيرة عمل سنوياًما يسهم بالمتاجرة فيها؟!

ثم إذا كان هناك نية صادقة وحقيقة في إشراك القطاع الخاص في توظيف (الشباب السعودي)؛ فلا بد من إلزام الشركات بتدريب الشباب، ثم توظيفهم بحد أدنى من الأجور لا يقل عن (5000 ريالوتكون الرواتب عن طريق حسابات، خاصة تشرف عليها مؤسسة حكومية؛ للتأكد من مصداقية العقود والرواتب !!

حينها تكون (البطالة) من الأمراض المجتمعية التي تمّ القضاء عليها، ويومها على صديقي (عَـاطِـل بن مُـتَـسَـبّـب) أن يُـغَـيّـر اسمه.

ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية