EN
  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2011

طابور من السعوديات في انتظارك!

كاتبة تطرح قضية الإعلانات الكاذبة عن الفتيات والسيدات السعوديات المصطفات في انتظار عريس الغفلة


 لو كانت الصور ترفق بالمقالات لأدرجت صورا توثق مهزلة ضمن إعلانات التسويق المكثفة في البريد الإلكتروني الخاص «جي ميل» ويكفي تصفح محرك البحث «جوجل» لتطل الإعلانات الكاذبة عن الفتيات والسيدات السعوديات المصطفات في انتظار عريس الغفلة.
فحوى الإعلانات واحدة، وبعدة جمل وأساليب طرح متنوعة، رصدتها ثلاثة أشهر لمراقبتها والتأكد أنها تعرض يوميا وفي غالبية الأوقات، وتجاورها إعلانات عن الوظائف والسحر اليهودي الخارق الجالب للمحبوب وعلاج المسحور..إلخ الخزعبلات.
العناوين مستفزة مع تكرار طرح الجمل التالية بإلحاح: «هل تريد الزواج بسعوديات، هل ترغب التعارف والزواج.. زواج وخطبة سعوديات، «خاص للسعوديات»، «هل تبحث عن زواج مسيار في السعودية من كل المناطق».. وتمرر بعض الإعلانات مكشوفة الأهداف حقيقة مثل هذه المواقع المشبوهة بما يؤكد الفكرة الأساسية من توظيف مسمى (السعوديات): هل تبحث عن(فتاة سعودية للتعارف) يمكنك الدخول الآن والتواصل معهن..
وكأن السعوديات كائنات فضائية تحتاج كل هذه المواقع ليتم اكتشافها..!
بعض الأيام ثلاثة إعلانات متتالية عن نفس الموضوع في مساحة بارزة، ولم يصدف ذكر كلمة الزواج من عربيات مثلا، أو أي جنسية خليجية.!
الجملة التالية توضح حجم الدجل: «السعوديون يواجهون صعوبة في أن يجدوا الزوج المناسب، الهدف من الموقع هو مساعدة السعوديين في إيجاد شريك حياتهم بطريقة محترمة وآمنة».!
إطلالة صغيرة على صور النساء وتتضح كمية الاستخفاف بالعقول، مواقع مشبوهة ومجهول مصدرها ومن يتبناها، بعضها يكتظ بصور ليس لها علاقة بملامح السعوديات، وكلها تشترط تسجيل الدخول بعد الحصول على بعض البيانات.
إذا كانت الفتاة السعودية متاحة بهذه البساطة وتعلن عن رغباتها في المواقع الإلكترونية وتنشر صورتها وسيرتها وتتعرف على الرجال وتحدثهم حسب ما تروج له هذه المواقع، ما حاجتها للتعامل مع مواقع إلكترونية مادامت الأبواب مشرعة أمامها للحصول على الشريك، وأي مغفل ومغفلة سيؤسسان أسرة بهذه الطريقة.!
لدينا جهات رقابية تمنع وتحجب وتتحرك، والتعاطي مع مثل هذه المواضيع على أنها عادية موقف سلبي يوحي بأن طابورا من السعوديات في انتظار (عملاء مواقع المتاجرة) بسمعة نساء بلاد ليست الوحيدة التي ترتفع فيها معدلات العنوسة، تأخر سن الزواج ليس مسوغا لاستغلال ذلك والتكسب منه بالكذب على الناس.!
 
 
نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية