EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2011

تسعى لاستغلالهن في أعمال الدعارة شركات متخصصة في زواج المتعة تبحث عن جزائريات مقابل 3 آلاف دولار

جزائريات اشتكين من تعرضهن للاستغلال من شركات أجنبية

جزائريات اشتكين من تعرضهن للاستغلال من شركات أجنبية

سيدات وفتيات جزائريات بدأن يتلقين عروضا لزواج المتعة من قبل شركات أجنبية تعمل في الدعارة، وهو الأمر الذي بدأت السلطات التحقيق فيه مؤخرا

(دبي-mbc.net) بدأت السلطات الجزائرية التحقيق في استغلال شركات دولية وعصابات أجنبية متخصصة في الدعارة لفتيات وسيدات جزائريات لممارسة الدعارة عبر الهاتف، وذلك بعد ورود شكاوى من ضحايا وقعن في فخها.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول أن جزائريات تلقين عروضا بزواج المتعة من رجال أعمال من منطقة الخليج العربي وسوريا ولبنان، مقابل مبلغ مالي يتراوح ما بين 3 إلى 4 آلاف دولار.

ويشترط الإعلان الذي جاء على شكل رسائل نصية، أن ترسل الفتاة صورا مثيرة لها إلى عناوين بريد إلكتروني.

ولمعرفة مصدر هذه الرسائل، فتحت مصالح الأمن الجزائري تحقيقا مع أطراف داخل الجزائر، اشتبه في تورطها مع شركات دولية توفر خدمة ممارسة الجنس عبر الهاتف، وعصابات متخصصة في الدعارة، وشبكات مماثلة تنشط في منطقة الخليج العربي ودول شرق أوسطية، تقوم باستدراج جزائريات بإغوائهن بزواج المتعة من أثرياء.

وكشف مصدر مقرب من التحقيق بأن مصالح الأمن تلقت عشرات الشكاوى من فتيات وسيدات، يقيم أغلبهن في ولايات ساحلية.

وتتشابه الشكاوى في موضوع تعرض الضحايا للاستغلال والتهديد لإرغامهن على ممارسة الجنس بالهاتف مع أشخاص أجانب، ويأتي نص الرسالة "أنا اسمي دانا، أريد ممارسة الجنس معكو"نحن مجموعة من الأصدقاء نرغب في التعارف والحب عبر الخط الساخن".

وتتشابه شكاوى الضحايا تقريبا، حيث تتلقى الفتاة مكالمة هاتفية من رقم أجنبي، وتكون المتحدثة في الطرف الآخر سيدة لهجتها مغربية أو لبنانية، تدّعي بأنها تعاني الملل وتريد قتل الوقت في الحديث مع الضحية في الهاتف.

وتستغل المكالمة الأولى في التعرف على الضحية، إن كانت متزوجة أم لا وشخصيتها ونقاط ضعفها، وبعدها، تطلب صاحبة الرقم الأجنبي من الضحية معلومات خاصة جدا، مثل لون ملابسها الداخلية أو معلومات أخرى، أو تقترح عليها تقبيلها.

وبعد مكالمات عدة، تتلقى الضحية من الطرف الثاني أو عبر رسائل نصية (إس.أم. إس) اقتراحا للتعارف مع أجانب أثرياء من الخليج أو مغتربين.

وقد فوجئت أغلب الضحايا بأن المتصلين الأجانب طلبوا منهن ممارسة الجنس بالهاتف.

 ولا ينتهي المطاف عند هذا، حيث كشفت التحقيقات بأن بعض الضحايا تلقين عروضا بالعمل في الدعارة بدول عربية أو تسهيل الهجرة السرية عبر تركيا إلى إحدى الدول الأوروبية والعمل في الدعارة هناك.

وفي بعض الحالات، استغلت الضحايا بالتهديد بنشر تسجيلات تتضمن أصواتهن أثناء ممارسة الجنس.

وكشف مصدر على صلة بالتحقيق بأن إحدى الضحايا فوجئت بأن أحد المتصلين صرح لها بأنه يتصل بها بواسطة الموزع الهاتفي الخاص بقناة فضائية أجنبية، متخصصة في ممارسة الجنس والدعارة عبر الهاتف، يقع مقرها في دول أوروبية.

وما أثار ريبة المحققين في هذه الحوادث هو الاختيار الدقيق للضحايا، وهن في الغالب فتيات لا يزيد سن أكبرهن عن 30 سنة، يدفع للاعتقاد بوجود متواطئين من داخل الجزائر، ربما من قطاع الاتصالات، حيث لا يبدو الأمر مجرد صدفة.

وتجني شبكات الدعارة الدولية أموالا طائلة من وراء استغلال الفتيات في ممارسة الجنس عبر الهاتف، حيث يحوّل كل اتصال عبر موزع هاتفي ويدفع المتصل رسما كبيرا مقابل كل دقيقة اتصال، ويتم تسجيل كل الاتصالات لتهديد الضحية إذا قررت الانقطاع.

وتقترح محطات اتصال أخرى على الضحايا إرسال صورهن عبر موقع إنترنت، من أجل توفير منصب شغل في دولة أوروبية.