EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

شباب «شفني وأشوفك»!

monawat article

monawat article

الكاتب يرى أن الشباب الذين يتسكعون في المقاهي، خاصة في المواقع السياحية هم جزء أساسي من الدورة الاقتصادية لهذه المقاهي

  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

شباب «شفني وأشوفك»!

(خالد السليمان) يخطئ من يظن أن شباب «شفني وأشوفك» الذين يتسكعون في المقاهي، خاصة في المواقع السياحية؛ هم بلا فائدة، بل على العكس؛ هم جزء أساسي من الدورة الاقتصادية لهذه المقاهي!.

ففي مقهى منطقة "نايتس بريج" بوسط لندن؛ لم يكن أحد ليدفع 70 باوندًا في دلة قهوة عربية سريعة التحضير لا يزيد حجمها عن كف اليد، غير شباب «شفني وأشوفك» الذين لا يشترون القهوة الرديئة بقدر ما يشترون مواقع الفرجة على عروض الأزياء الخليجية!.

أما في باريس وكان، فقد أدركت المقاهي الفرنسية قواعد اللعبة؛ فبات نشاطها في حجز وتأجير الطاولات أكثر ربحًا من نشاطها في بيع المشروبات والمأكولات!.

ويظن شباب وشابات «شفني وأشوفك» أنهم يحتلون مواقع الفرجة على الآخرين، لكن واقع الأمر أنهم هم من يتحولون إلى موقع الفرجة؛ حيث باتوا محل تندُّر للآخرين، ومقصدًا لكل من يرغب في تأمل حالاتهم الغريبة؛ حيث رادارات العيون التي تتحرك بلا توقف، والرؤوس التي تكف عن الدوران، وتسريحات الشعر العجيبة والأزياء اللافتة التي لم تمر بعضها على مرآة صادقة مع صاحبها!.

مفهوم السياحة في كل بلاد الدنيا هو أن يسافر الإنسان ليتفرج على العالم، إلا عند بعض شبابنا وشاباتنا؛ فهو أن نسافر ليتفرج علينا العالم!.

----------

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية.