EN
  • تاريخ النشر: 19 أكتوبر, 2011

البعض اعتبرها لباسا دخيلا على المجتمع دعوات لمسيرات ضد "الميني جيب" بتونس ردا على حملة مناهضة للنقاب

الميني جيب في تونس

صورة لشاب يضع يده على كتف فتاة في مسيرة بتونس

منقبة تونسية أثارتها حملة نظمها بعض المنتمين للتيار العلماني ضد النقاب فدشنت دعوة بالفيس بوك ضد ارتداء "الميني جيب".

(حازم محمود - mbc.net ) دعت سيدة منقبة في تونس عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى مسيرة مناهضة للميني جيب كزي تلبسه بعض التونسيات المنتميات لما سموه بـ"الفكر اللائكي أو العلماني". وقالت السيدة صاحبة الدعوة، وتدعى أم مالك: "دعوتنا جاءت كرد على النساء اللائي خرجن في مسيرة يطالبن فيها بمنع النقاب في تونس، معتبرينه لباسا دخيلا من أفغانستان.. والتاريخ يثبت أن أمهاتنا كن محتشمات منتقبات!".

واستطردت: "معنديش مشكل مع اللي تلبس الميني، كل إنسان حر في حياته، ويختار اللبس اللي يناسبه، لكن أنا ضد أن يفرض هؤلاء وصاية على المنقبات بالقول إن النقاب لباس دخيل".

وكانت السيدات المنتميات للتيار الليبرالي قد نظموا مؤخرا مسيرة شارك فيها العشرات للمطالبة بمنع النقاب في تونس، بعد ارتفاع عدد السيدات المقبلات على ارتدائه بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

ووضعت أم مالك على الصفحة التي خصصتها لدعوتها صورا من هذه المسيرة رأت فيها خروجا عن الآداب العامة، ومنها صورة لشاب يضع يده على كتف فتاة، وقالت: "هذه مسيرة (عنقني).. بالذمة هل يليق ذلك بدولة مسلمة".

وأثارت هذه الصورة تعليقات ساخطة من المتضامنين مع دعوة "أم مالك" عبر صفحة الفيس بوك، وقالت العضوة "غربة الياسمين": "يفعلون ذلك ويطالبون بمنع النقاب.. فتونس دولة مسلمة، وهؤلاء لائكيون ضيوف علينا.. لذا يجب أن يحترموا مقدسات أهل الدار".

وأيد وسيم ريحاني ما ذهبت إليه العضوة السابقة، ووجه حديثه هو الآخر للائكين قائلا: "أنا حر نربي لحية وندعو لدولة إسلامية، كيما أنتي حر تشرب خمر وتدعو إلى دولة لائكيه".

ومنذ سقوط نظام الرئيس التونسي بن علي والجدل دائر بين أصحاب التيارين اللائكي والإسلامي في تونس حول هوية الدولة الجديدة، وهو الأمر الذي بدا مشتعلا بعد حصول الإسلاميين على بعض الحقوق، ومنها ظهور السيدات المحجبات بحجابهن في صور بطاقة الهوية، وهو الأمر الذي كان ممنوعا في عهد بن علي.