EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2011

في يوم العيد الأكبر حجاج بيت الله يرمون جمرة العقبة الكبرى ويذبحون الهدْي

رمي الجمرات

حجاج يرمون الجمرات في منى

حجاج بيت الله الحرام يواصلون أداء مناسك الحج؛ فقد رمَوا جمرة العقبة الكبرى، ثم ذبحوا الأضاحي في أول أيام عيد الأضحى.

(دبي - mbc.net) بدأ حجاج بيت الله الحرام، أولَ أيام عيد الأضحى، الأحد، رجمَ العقبة الكبرى في مشعر منى قرب مكة المكرمة، ونحْرَ الهدْي والأضاحي.

وبدأ الحجاج فجرًا رميَ جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، وسط أجواء هادئة وانسيابية في الطرقات، بعد إدارة حركة التفويج نحو الجمرات دون عقبات، كما ينحرون ويذبحون الأضحية والهدْي.

ويرمي الحجاج جمرة العقبة الكبرى -وهي رمز لرجم الشيطان- بالحصاة التي جمعوها في مزدلفة أمس السبت.

وبينما كان قطار المشاعر يسير في الجهة المقابلة لجمرة العقبة الكبرى ناقلاً آلاف الحجاج إلى الجمرات؛ دخل عشرات الحجاج القادمين من بنجلادش مرددين "الله أكبرورمَوا واحدًا تلو الآخر، ثم توجَّهوا نحو الحرم المكي رافعين أكفهم بالدعاء أن يتقبل الله نسكهم.

وقال مختار خان (29 عامًا) المسؤول عن المجموعة، إن "رمي الشيطان يمنحك إيمانًا ومعنوية؛ ففي هذه اللحظات أشعر بأنني انتصرت على الشيطان".

وأضاف خان الذي يعمل في مكتب لخدمات الحج والعمرة لـ"فرانس برس": "لقد تطور جسر الجمرات؛ فأنا أحج باستمرار منذ ثماني سنوات، وألاحظ الفرق.. هناك سهولة في الحركة وتنظيم أكبر".

وأظهر مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير جسر الجمرات الذي تجاوزت كلفته مليار دولار؛ جدوى في تيسير رمي الحجاج الجمرات بطمأنينة دون عوائق.

وفور دخول الحجاج باتجاه الجمرات، ينتشر مئات من رجال الأمن بانتظام لتقسيم الحجاج إلى مجموعات وفصلهم يمينًا ويسارًا، تجنبًا للازدحام أو المضايقة.

ويحاول البعض رمي الجمرات في الدور الأرضي، اعتقادًا منهم أنه الأصل في عملية الرمي؛ الأمر الذي يسبب اختناقات وتدافعًا.

وبعد الرمي، يواصل الحجيج سيرهم بالاتجاه ذاته نحو مواقع بعثاتهم أو خيامهم بدون أن يشكلوا عبئًا على القادمين الجدد لرمي الجمرات.

وتعتمد السلطات السعودية تنظيمًا دقيقًا لتفويج الحجاج لرمي الجمرات بهدف استيعاب التزاحم الشديد ووجود الحجاج في وقت واحد بالمكان ذاته؛ حيث يفوِّج حجاج كل دولة وفقًا لجدول وتوقيت مُحدَّدَيْن سابقًا.

كما انتشرت سيارات الإسعاف والطائرات العمودية للهلال الأحمر السعودي التي تحلق فوق منطقة الجمرات باستمرار تحسبًا لأي طارئ أو حالة صحية تستدعي التدخل.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة، مساء أمس، أنها أنفقت خمسين مليون ريال (نحو 13 مليون دولار) لتحديث وحدات العناية المركزة في المشاعر المقدسة.

وأشارت إلى أنها أجرت حتى عصر السبت "عشرين عملية قلب مفتوح للحجاج، و305 عمليات قسطرة، وثلاثين قسطرة في مركز القلب بالمدينة المنورة".

وكان أمير مكة المكرمة خالد الفيصل، أعلن أن أكثر من 1.83 مليون حاج وصلوا من الخارج عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية لتأدية مناسك الحج، أي بزيادة 1.84% عن عدد الحجاج العام الماضي.

ويحج من داخل المملكة نحو 150 ألفًا من السعوديين، و63 ألفًا من المقيمين، فيما أعادت مصلحة الجوازات نحو 150 ألفًا من مداخل مكة والمدينة لا يحملون تصاريح خاصة بالحج.

وكان أكثر من مليوني حاج انتقلوا عند مغيب شمس السبت إلى مشعر مزدلفة نزولاً من جبل عرفات، بعد الانتهاء من أداء الركن الأعظم من أركان الحج.

وينتشر أكثر من مئة ألف من قوى الأمن والدفاع المدني لضمان أمن وسلامة الحجاج. ويحتفل الحجاج بعيد الأضحى ويؤدون طواف الإفاضة ويسعَوْن بين الصفا والمروة.