EN
  • تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2011

جيل الكومبيوتر

monawat article

monawat article

الدراسات تؤكدأن الكومبيوتر أداة تعلم تختلف نتائجها بحسب طريقة الاستعمال.ولا ينبغي أن تكون بديلا للمصادر التعليمية الأخرى كالتفاعل الاجتماعي، والقراءة

  • تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2011

جيل الكومبيوتر

(عزيزة المانع ) قد يفرح الأهل ويشعرون بنوع من الزهو حين يرون أولادهم منغمسين في التعامل مع الكومبيوتر، اعتقادا منهم أن ذلك دلالة على أن أولادهم يحصلون على تعلم أفضل وتواصل أوسع مع مصادر المعرفة. وقد يكون هذا الكلام صحيحا، ولكنه كلام مبني من رؤية أحادية الجانب، أما الجانب الآخر فيقول مهلا، لا تفرحوا كثيرا بانكباب أولادكم على الكومبيوتر، فقد يكون لذلك من المساوئ مثل ما للحرمان منه.

فبعض الدراسات العلمية تؤكد أنه إلى الآن لا يمكن القطع بأن الكومبيوتر يساعد الأطفال على زيادة الذكاء أو التعلم بصورة أفضل كما هو شائع بين الناس، فهذه المسألة ما زالت تحت الدرس. إلا أن هناك ألعابا معينة يمارسها الأطفال على الكومبيوتر لها تأثيرات إيجابية سريعة على تنمية مهارات الإدراك وزيادة الحصيلة اللغوية، والمقصود هنا بطبيعة الحال (اللغة الإنجليزيةكما وجد أنها ترتبط بدرجة خفيفة بتأثيرات إيجابية على الإنجاز الأكاديمي حيث يصير الطفل أسرع تعلما وأكثر إبداعا وأقل اعتمادا على الغير في التعلم. كذلك وجد للألعاب الإلكترونية تأثيرات إيجابية على نمو الشخصية، فالأطفال الذين يمارسون ألعابا على الكومبيوتر يكتسبون قوة في الشخصية ويرتفع عندهم تقدير الذات ويصيرون أفضل في تقبل الكسب والخسارة، كما يصيرون أكثر نضجا وتركيزا وأكثر صوابا وأكثر تنظيما وأفضل في المعرفة بالمفاهيم العالمية والثقافات المتعددة.

إلا أنه على الجانب الآخر، وجد أن الأطفال الذين يسرفون في التعاطي مع الكومبيوتر عرضة لظهور تأثيرات سلبية عليهم مثل زيادة الوزن وقلة الحركة والنشاط الرياضي الذي هو ضروري للنمو الجيد، ومثل عدم تكوين صداقات مع أطفال آخرين مما يحرم الطفل من اكتساب مهارات التفاعل الاجتماعي ويجعله في عزلة عن الحياة الاجتماعية. كذلك يصير الطفل أقل تفاعلا مع الوالدين والإخوان مما يهمش الروابط الأسرية ويقلل من فرص اكتساب القيم والأخلاق والمبادئ التي تتبناها الأسرة، إضافة إلى أنه يغري الطفل بالسهر في الليل فيحرمه من الحصول على ساعات نوم كافية وذلك يؤثر على استيعابه في المدرسة، فضلا عن أنه قد يؤدي بالطفل إلى إهمال المذاكرة والزهد في القراءة من المطبوعات. أما بالنسبة للسلوك فإنه قد يجعل الطفل متوترا وعنيفا وأنانيا.

وخلاصة ما تقوله الدراسات حول هذه المسالة هي التذكير بأن الكومبيوتر أداة تعلم تختلف نتائجها بحسب طريقة الاستعمال. ومع ذلك، فإن تلك الأداة مهما أحسن استعمالها، لا ينبغي أن تكون بديلا للمصادر التعليمية الأخرى كالتفاعل الاجتماعي، والقراءة من المطبوعات، والممارسات التطبيقية، وغيرها.

 

* نقلا عن عكاظ السعودية