EN
  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2012

الكذابون.. إلى الجحيم جهير بنت عبد الله المساعد

monawat article

monawat article

عنصر المرأة في السعودية هو من يعول عليه فئة الواقفين بالمرصاد لنزع فتيل الأمن والأمان وتقويض تماسك المجتمع وشق صفوفه

  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2012

الكذابون.. إلى الجحيم جهير بنت عبد الله المساعد

سارعت رعاية الشباب إلى تكذيب خبر السماح للنساء بدخول الملاعب وحضور المباريات ويحمد لها هذا التدخل السريع.. يعني ما ينقص الشغب الكروي سوى حضور النساء. يا إخواني عساهم بحملهم يقومون فكيف لو حدث انضمام النساء لملاعب يتبادل فيها الجماهير الضرب - بالعلب الفارغة - وتشهد بطولات مصارعات الثيران. يعني ناقصين. والمرأة قبل دخول الملعب تحتاج أن تدخل الوزارات والإدارات لإجراء ما يلزمها من مراجعات والقيام بأعبائها بنفسها دون الحاجة إلى توكيل أو وكيل يأكل مالها وحلالها قبل إنجاز المعاملة وبعدها. والحقيقة نفي الرعاية لحضور السيدات الملاعب مفروغ منه وليس هو المهم الأهم من الذي أشاع الخبر الكاذب وعمل على تجهيزه للتداول بين الناس؟!... من سعى إلى هذه البلبلة وعمد إلى تخويف الصامتين مما سوف يحدث لهم وأوهمهم أن الخطر يداهمهم؟ لماذا خرج إلينا من يقول خبرا كاذبا ومختلقا يحرض على الفتنة... ويشعل نار الصراعات الدائمة ضد المرأة باسم المجتمع المسلم فلا نجني من هذه الصراعات سوى المزيد من العداوات بين الخصوم والمزيد من الجعجعة التي ليس لها طحن.. والمزيد من الفضائح بين العالمين. المؤسف أن الإجرام في صناعة الأخبار المثيرة والكاذبة لم يجد من يصده... ويجتهد في القبض على مرتكبه وعقابه بما يليق به من عقاب! المؤسف أن مثل هذه المسائل المدمرة لاستقرار المجتمعات لا تجد من يأخذها بمحمل الجد ويقف في مواجهتها بكل عزم ويصدها بكل جهد! ونحن لا نلقي بالا للشائعات رغم أنها أخطر الموبقات.

حقيقة لا جدال فيها أن عنصر المرأة عندنا هو من يعول عليه فئة الواقفين بالمرصاد لنزع فتيل الأمن والأمان وتقويض تماسك المجتمع وشق صفوفه بالخنادق التي تميز بين الفرقاء وتمنع ما بينهم وتحولهم إلى الإخوة الأعداء. ووسط هذه الخنادق يدفنون من يشاؤون ممن يطلقون عليهم الليبراليين والمتحررين المكروهين والإمبرياليين المتأمركين. عنصر المرأة اتخذه أصحاب المصالح والمطامع دعاة التخريب والتغريب كي يكون بين أيديهم مطية كلما شاؤوا قالوا للناس هيه إنهم يريدون إفساد نسائكم وتخريب أمهاتكم ونزع الحياء عن بناتكم! شوفوا جعلوا المرأة تدخل الملعب وتختلط بالرجال وتفعل الحرام. وبهذه الفرية ينقلب المجتمع على بعضه ويصبح جاهزا للانقضاض على ذاته وأمنه وأمانه خوفا من الانحلال والعار والفضيحة وتشغيل النساء.! هؤلاء هم أعداؤنا الحقيقيون.. أعداء المرأة والرجل على حد سواء، إن أطنان كتاباتهم عن التدين والعفاف لن تخفي حقيقتهم بالكذب يعيشون وإلى الصدارة يطمحون... وأذكرهم حبل الكذب قصير وإن طال.... وويل للكاذبين.

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية