EN
  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2011

رغم توسلات الضحية له جزائري يثأر من قاتل أبيه بعد 30 سنة التزاما بأعراف قبيلته

سلاح آلي

الجزائري ثأر من قاتل أبيه في ليبيا

رجل جزائري أصر على القصاص لوالده من القاتل رغم مرور أكثر من 30 عاما على الواقعة، فسافر إلى ليبيا ليتمكن من القاتل وبالفعل نفذ ما أراد.

(دبي - mbc.net) ثأر جزائري لمقتل أبيه بعد 30 عاما من فرار قاتله إلى ليبيا، تنفيذا والتزاما منه بالأعراف والتقاليد التي تفرضها قبائل الصحراء والجنوب الجزائري التي ينتمي إليها.

وتتمسك بعض قبائل الجزائرية بالثأر، لدرجة أن التراث الشعبي في عدة مناطق خاصة في أقصى الجنوب يروي قصائد عن الوفاء لعهد الأجداد والتمسك بوصاياهم حتى النهاية.

ومن بين هؤلاء إبراهيم -55 عاما- الذي قضى سنوات شبابه في السجون الليبية بعد انتقامه من قاتل أبيه.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية الأربعاء الـ16 من نوفمبر/تشرين الثاني أن إبراهيم انتقل إلى ليبيا سنة 1987 بداعي البحث عن العمل،  لكن في الحقيقة كان يبحث سرا عن قاتل أبيه الذي فر من القبيلة في ولاية إليزي عام 1958 وانتقل إلى العيش في ليبيا، ليهتدي إليه إبراهيم بعد 30 سنة وينهي حياة قاتل أبيه من أجل ناقة في مدينة سبها الليبية.

ويروي الابن الجزائري قصته مع قاتل أبيه قائلا: "عندما واجهت محمد ابن عم أبي وقاتله لم يعرفني في تلك الليلة، حيث كان يقف بجوار محل تجاري وكنت أخفي البندقية داخل كيس من القماش، واقتربت منه وأنا أشعر بالفرح بعدما شعرت أني سأحقق أمنية أمي بالانتقام منه''.

وأشار إلى أنه سأل غريمه إن كانت بينهما معرفة مسبقة فأجاب بالنفي، وعندها طلب منه إرشاده إلى أحد الأماكن التي يقيم بها عمال البناء من أجل استدراجه إلى مكان بعيد ليتمكن منه.

وقال: ''سار معي  القاتل عبر أحد الأزقة لإرشادي.. وعندها اغتنمت فرصة وجودنا في زقاق فارغ ومظلم وقلت له إن لديّ شيئا سأريه له، وفورا أخرجت البندقية وأعددتها لإطلاق النار وقلت له بعد أن أحس  بأنني سأقتله أو أؤذيه، ''هل تذكر ابن عمك محمد الذي ذبحته غدرا'' فأقسم بأغلظ الأيمان بأنه لم يقتله، وأن بعض الأقارب اختلقوا قصة ذبحه لابن عمه قبل 30 سنة، لكنني كنت على يقين بأنه قاتل أبي.

وقبل دقائق من قتله سألني هل أنت ابنه الساسي أم إبراهيم  قلت أنا إبراهيم، وشرع في الصراخ فأطلقت عليه رصاصة أولى استقرت في بطنه ثم ثانية استقرت في رأسه وأحاط بي العشرات من العمال المصريين والجزائريين الذين خرجوا من البيوت بعد سماع الرصاص فألقيت البندقية''.

وأوضح أنه كان حريصا على الثأر لأبيه بعدما كان يسمع من أمه "منذ أن أتى إلى الدنيا وهي تتحدث عن الغدر الذي تعرض له والده على يد ابن عمه عندما سلبه ناقة كان يركبها في الصحراء وذبحه في عام 1958، ثم فر إلى ليبيا، وكان عمره حينها لا يتعدى العامين، مؤكدا أنه غير نادم لأني انتقمت لشخص قتل غدرا.