EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2011

وصفوهم بـ"الجرذان"بعد اتهامهم بقتل فتاة تونسية تونسيون يتظاهرون لطرد جرحى الثورة الليبية من بلادهم

متظاهرون تونسيون

تونسيون يتظاهرون لطرد الليبيين

صعَّد متظاهرون تونسيون لهجتهم ضد جرحى الثورة الليبية الذين يتلقَّون العلاج ببلادهم

صعَّد متظاهرون تونسيون لهجتهم ضد جرحى الثورة الليبية الذين يتلقَّون العلاج ببلادهم، وطالبوا بطردهم على خلفية الاشتباه في تورُّط ليبي في قتل فتاة تونسية.  

وقالت تقاريرُ صحفيةٌ تونسيةٌ، الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول، إن مئات التونسيين تجمَّعوا أمام فندق في وسط العاصمة بشارع الحبيب بورقيبة، مطالبين بطرد الليبيين من الأراضي التونسية عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الحدود من محاولة اقتحام الليبيين الأراضي التونسية، وعقب الاشتباه في تورُّط ليبي في قتل فتاة بالفندق.

 

من جانبه، سعى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية رفيق المؤدب إلى محاولة تهدئة الأوضاع بتأكيده، في مداخلة ببرنامج إذاعي، أن المتورط في قتل الفتاة "تونسي لا ليبيبالتوازي مع تأكيدات لرئيس مركز الشرطة بمنطقة باب البحر بالعاصمة مالك علوش؛ أن المجني عليها كانت بصحبة شاب تونسي.

 

وطالب المتظاهرون الذين تجمَّعوا في الشارع الذي يوجد فيه مقر وزارة الداخلية التونسية؛ بطرد الليبيين الجرحى الذين كانوا يقيمون في فندق الهناء الدولي الذي وقعت فيه حادثة قتل الفتاة التي لم يعلن عنها سوى أن جنسيتها تونسية.

 

ويعتقد البعض أن ليبيين متورِّطون في قتلها عمدًا بدفعها عبر إحدى شرفات الفندق ذي الاثني عشر طابقًا، مؤكدين أن الفندق حجزه كاملاً لليبيين، المجلسُ الانتقالي الليبي منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

 

فيما أرجع آخرون وفاة الفتاة إلى أسباب غير معروفة حاليًّا، غير أنهم لا يستبعدون فرضية الانتحار.

 

ووصف المتظاهرون الليبيين الذين كانوا داخل الفندق بـ"الجرذان" و"المتخلفين" ونادَوا بعبارات: "الله ومعمر وليبيا وبس".

 

وعُزِّز تأمين المنطقة المحيطة بالفندق بقوات التدخُّل السريع والأمن الداخلي، إضافةً إلى محاولة تهدئة الأوضاع بنصح الليبيين بعدم التجوُّل كثيرًا لغير الحاجة وسط شوارع العاصمة تونس؛ بسبب الاحتقان بين المواطنين التونسيين والرعايا الليبيين من جرحى الثوار، ولما وقع أمس من اشتباك مسلح بين أفراد الجيش الوطني التونسي ومسلحين من ثوار المجلس الانتقالي على الخط الحدودي الفاصل بين البلدين.

 

من جهة أخرى، شهدت مدينة مدنين مسيرات غاضبة لوجود الليبيين في تونس، بعد أن عمد شبان ليبيون إلى دهس تونسي بسيارتهم ثم فروا؛ الأمر الذي رأى فيه المواطنون المحليون انتهاكًا صارخًا لأمن البلاد.

 

وينظر التونسيون بقلق شديد إلى الانتهاكات المتكررة لحرمة بلادهم، وعدم احترام الزوارِ الليبيين القوانينَ المحلية، في الوقت الذي تواصل فيه تونس غلق معبرَيْها الحدوديَّيْن مع الجار الشرقي "رأس جدير" و"ذهيبةوتعليق رحلاتها الجوية إلى مطارَيْ طرابلس ومعيتيقة.

 

وقررت المصحات التونسية الامتناع عن استقبال مزيد من الجرحى الليبيين، بعد أن بلغ حجم المبالغ المادية المتأخرة على المجلس الوطني الانتقالي حوالي 25 مليون دولار أمريكي لصالح المؤسَّسات الصحية التونسية.