EN
  • تاريخ النشر: 23 ديسمبر, 2011

أنقرة استدعت سفيرها وتصريحات نارية بين البلدين توقعات بفتح تركيا ملف مجازر فرنسا بالجزائر ردا على "إبادة الأرمن"

 قانون فرنسي يجرم إنكار "مذابح الأرمن"

قانون فرنسي يجرم إنكار "مذابح الأرمن"

محللون سياسيون أتراك توقعوا أن تلجأ أنقرة إلى فتح ملف مجازر الاستعمار الفرنسي في الجزائر ردا على قانون فرنسي يجرم إنكار "مذابح الأرمن"

 

توقع محللون سياسيون أتراك أن تلجأ أنقرة إلى فتح ملف مجازر الاستعمار الفرنسي في الجزائر ردا على قانون فرنسي مثير للجدل يجرم إنكار "مذابح الأرمن" على يد تركيا إبان عصر الإمبراطورية العثمانية.

 

وقال المحلل السياسي والصحفي التركي، محمد زاهد غول، لجريدة "الشروق" الجزائرية 23 ديسمبر/كانون الأول، إن تركيا ستنفذ تهديداتها وستلعب ورقة الأرشيف الذي يدين فرنسا الاستعمارية وتاريخها الدموي في مستعمراتها الإفريقية، وعلى رأسها الجزائر.

 

وأضاف: "الموقف التركي واضح، وخطاب الرئيس التركي كان جديا، وحذر ساركوزي صراحة من أي تحرك قد ينهي العلاقات الدبلوماسية، فتركيا لم تكن تريد التصعيد، بل التعاون، خاصة في ظل الظروف الراهنة والملف السوري العالق، العلاقات بين البلدين فاترة وهشة أصلا، منذ رفض فرنسا انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي".

 وأوضح: "أظن أن تركيا ستقدم أرشيفا يدين جرائم فرنسا في حق الجزائريين خلال الفترة الاستعمارية، وتحركها جاء بناء على ضغط إسرائيلي".

من جهته، استنكر الباحث الفرنسي، سيمون جيرار، لجوء ساركوزي للتاريخ طمعا في استحقاقات انتخابية، ولعبه على وتر التاريخ ، وقال إن " ساركوزي لعب في 2007 ورقة الأقدام السوداء والذاكرة الاستعمارية، وألقى خطابه بطولون حيث توجد الجالية بقوة، وهو الآن يعول على مشروع قانون تجريم إنكار قتل الأرمن، كحملة انتخابية للعام الداخل".

 

وكانت باريس قد عشات أمس حالة استنفار قصوى، حيث تظاهر المئات أمام مقر البرلمان الفرنسي، حاملين العلمين الفرنسي والتركي، ومرددين عبارات رافضة لاستعمال ساركوزي التاريخ في السياسة.

وتبادل البلدان التصريحات النارية بين لغة تهديد أنقرة وبرودة أعصاب باريس، التي أقرت قانون تجريم إنكار قتل الأرمن بأغلبية 50 صوتا، ويواجه من ينكر قتل الأرمن عقوبة السجن لمدة سنة، وغرامة قدرها 45 ألف يورو، وفقا للقانون الجديد.

واستدعتتركيا سفيرها في  باريس، مباشرة بعد إقرار البرلمان الفرنسي القانون، ويتوقع أن يرسل القانون إلى مجلس الشيوخ للتصويت على إقراره في بداية العام القادم،.

ويقول الأرمن إن مليونا ونصف المليون أرمني قد قتلوا على أيدى الأتراك العثمانيين عام 1915 ، وتشكك تركيا في عدد القتلى، وتعترض على استخدام صفة "المذبحةوقد حذرت فرنسا من "عواقب" في حالة إقرار مشروع القانون.

وتقول أنقرة إن ثلاثمئة ألف أرمني قتلوا، بالإضافة إلى عدد من الأتراك، حين هب الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية، عندما اجتاحت القوات الروسية منطقة "شرق الأناضولالتي تشكل الآن الجزء الشرقي من تركيا، وتعتبر 20 دولة بينها فرنسا مقتل الأرمن مذبحة.

وقال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن الخطوة تهدف الى حشد الدعم للرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها العام القادم، وإنها ستلحق الضرر بالعلاقات الفرنسية ـ التركية، وأضاف أن بلاده تفكر في فرض عقوبات اقتصادية على فرنسا، ردا على الخطوة الأخيرة، حسب وكالة "الأناضول" التركية.