EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2011

سعر الواحد يعادل ثمن شقة تورط راهبات إسبانيات بسرقة 300 ألف طفل خلال 50 عاما

جريمة الاتجار بالأطفال تهز المجتمع الإسباني

جريمة الاتجار بالأطفال تهز المجتمع الإسباني

الكشف عن سرقة أكثر من 300 ألف طفل من ذويهم في إسبانياعلى يد كهنة وراهبات وبيعهم لعائلات أخرى على فترة امتدت نحو 50 عاما

في فضيحة هزت المجتمع الإسباني الكنسي، كشفت تحقيقات جديدة أن أكثر من 300 ألف طفل تمت سرقتهم من ذويهم على يد كهنة وراهبات وبيعهم لعائلات أخرى على فترة امتدت نحو 50 عاما.

وكشف فيلم وثائقي جديد يدعى "أطفال إسبانيا المسروقين" أن المتورطين في عمليات السرقة شملوا أطباء وممرضات وراهبات وحتى كهنة، طبقوا جريمة الاتجار بالأطفال منذ أيام حكم الجنرال فرانكو حتى تسعينيات القرن الماضي.

 

وتطالب مئات العائلات المكلومة الحكومة الإسبانية بإجراء تحقيق شامل لكشف خبايا الفضيحة التي كشفتها قناة "بي بي سيوقال عدد كبير من الأمهات أنهن أُبلغن بوفاة أولادهن خلال أو بعد الولادة.

 

كان يتم حجب الأمهات العازبات والصغيرات في معظم الحالات عن رؤية "جثة الولد" أو حتى حضور مراسم الدفن.

 

كان المخطط يقضي بسرقة الأطفال من المستشفيات وبيعها لأزاوج عجزوا عن الإنجاب، أو لأنهم ارتأوا أنهم أكثر كفاءة لتربية الطفل من والدته الحقيقية، لأسباب مادية أو دينية.

 

ووصلت عملية التزوير إلى حد تسجيل الطفل باسم الوالدين الجديدين، وكان يتم إبلاغهم بأن الأم الحقيقة تنازلت عن الطفل. ويعتقد خبراء أن نحو 15% من عمليات التبني بين عمي 1960 و1989 تمت بالسرقة.

 

وبدأ الاتجار بالأطفال في عهد الجنرال فرانكو، حيث كان يتم سرقة أطفال معارضي نظامه. واستمر الأمر على حاله حتى العام 1987، حين قررت الحكومة أن تنظم عمليات التبني لا المستشفيات، بعدما كانت الكنيسة تتولى الشؤون الاجتماعية وعمليات التبني.

 

وأزيح الستار عن الموضوع، بعدما اعترف والد على فراش الموت لابنه بأنه اشتراه من كاهن كنيسة مقابل ثمن غال (يعادل ثمن شراء منزلوأبلغه بأنه دفع المبلغ بالتقسيط على فترة ممتدة لـ 10 سنوات نظرا لعدم امتلاكه المبلغ كاملاً في وقتها.

 

واعترفت الراهبة التي باعت الطفل بفعلتها بعدما تم نقل القضية إلى وسائل الإعلام. كما اعترفت سيدة أخرى بإبرام اتفاق مع أحد الكهنة حول ادعائها بأنها حامل، على أن يسلّمها طفلا بعد مرور 9 شهور.

 

وتراجع السلطات الحالية 900 قضية مشابهة لمحاولة إيجاد نسب الأطفال المسروقين، بعدما أصبحوا رجالا ونساء. ويعتقد المتابعون أن هناك آلاف الحالات المشابهة التي قد لا تجد طريقها إلى النور ليبقى النسب الحقيقي مجهولا إلى الأبد.