EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2011

تمخض الشؤم فولد أوباما

إبراهيم توتونجي

إبراهيم توتونجي

استنكار تحيز الرئيس الأمريكي أوباما لإسرائيل على حساب حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة

مدهشةٌ هي الخيبة التي يستمر هذا الرجل في زرعها في أنحاء العالم يومًا بعد آخر.

أوباما الذي شهر سيفه قبل سنتين ونصف من أجل إغلاق معتقل جوانتنامو وتحصين الاقتصاد الأمريكي والعالمي/ والتبشير بدولة فلسطينية؛ لم يحقق شيئًا من وعوده، بل بدا كأنه لاعب ثانوي (كومبارس) في فيلم أمريكي مستمر وطويل؛ حيث "البطل" هو الأشقر الذي يخطط وينفذ ويتغلب على "الأشرار".

لنقل إن أوباما، وعلى طريقة السينما الهوليوودية العنصرية، ليس البطل، بل هو "صديق" البطل المخلص حد العبودية؛ فالبطل الحقيقي هي السياسات التي تتحكم بصندوق الاقتراع الذي يهتز دومًا على وقع "المزامير النتنياهوية".

أما "الشرير" فهو دائمًا العربي. وفي خطاب أوباما بالأمم المتحدة، هو تحديدًا الفلسطيني.. العرب يهددون إسرائيل "البريئة المكلومةويشنون عليها الحروب واحدةً تلو الأخرى. ولا أثر لمستوطنين ينهبون الأرض والسماء.. هكذا يظن الرئيس، أو هكذا يتوجب عليه أن يظن.

أيظن؟ فعلاً؟ في قلبه؟ سؤال لا يجب أن يشغلنا.. لقد "أعلنت أمريكا عن وجهها القبيحكما في كل مرة، لكن هذه المرة تململ كثر وبات الذعر الذي تخلفه العجرفة الإسرائيلية وهيمنتها على رقبة القوة العظمى.. مستفحلاً.

لقد وصفت الصحافة الفرنسية رجل البيت الأبيض بـ"المكبَّل اليدين". وذكرت "لوموند" أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تشكل العائق الأكبر في وجه السلام بالشرق الأوسط.

وذهبت الصحافة الأمريكية ذاتها إلى أبعد من ذلك؛ فوصفت "ذا نايشن" الرئيس بأنه "الشرير": "أوباما شرير على الأقل بالنسبة إلى تلك الشعوب التي يمثل لها الاحتلال الإسرائيلي حاجزًا جليديًّا أمام الربيع العربي".

كنت قد كتبت قبل أشهر أن مباركات الرئيس المستمرة لثوار "الربيع العربي" ما هي إلا كلام مسموم ومتناقض، الهدف منه تأكيد احتضان الولايات المتحدة قيم الحرية والكرامة.. تلك البلاد التي دعمت طغاة الشرق والغرب، وتعتقل 700 متظاهر في يوم واحد يحتجون على جشع "وول ستريت" الذي أنهك العالم؛ تريد دومًا أن تدَّعي احتفاءها بالحرية.

لكن التناقض الرهيب بين الخطاب المعلن وموقف أوباما من القضية الفلسطينية؛ فضح زيف هذا الخطاب المشؤوم، وحجم الرئيس في دائرة القرار.

-------

* نقلاً عن "البيان" الإماراتية.