EN
  • تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2011

مؤسسة تبيع لوحاته بالفيديو.. فيل فنان يرسم نفسه بالريشة لإنقاذ زملائه

فيل يرسم نفسه

الموز وقصب السكر مكافأة الفيل الفنان

فيل تايلاندي ينافس الفنانيين في العالم بمهارته الفائقة في الرسم والتلوين، ومؤسسة تبيع لوحاته

(دبي - mbc.net) "فيل يحمل زهرة".. لوحة لم تبدعها أنامل فنان أو ريشة رسام، بل خطَّ كل ذرة فيها خرطوم فيل حقيقي أبهر السياح بقدرته الفائقة على التحكم بالفرشاة والألوان ليرسم نفسه بإتقان لافت.

ففي حديقة بتايلاند، يأمل هذا الفيل الذي رسم اللوحة بكل تفاصيلها بخرطومه على الملأ؛ أن تسهم تلك اللوحة مباشرةً في دعم الفِيَلة الأسيوية المهددة بالانقراض، وأن تساعد كثيرًا في دفع ثمن المواد الغذائية لهذه الحيوانات وبرامجها الطبية والبيئية.

ويُظهر الفيديو الذي نقلته صحيفة "الإمارات اليوممدى براعة الفيل وموهبته ودقته في الرسم؛ فقد ظهر في أكثر من موضوع يُعيد الضغط على الخط الذي يرسمه حتى يبدوَ أكثر وضوحًا، في مشهد يجسِّد إصراره على تحسين الرسم ليلقى قبولاً في الأسواق العالمية لإنقاذ جيل من الفِيَلة المهددة بالانقراض.

ويبلغ عدد الفِيَلة الأسيوية في بداية القرن العشرين حوالي 200 ألف فيل. أما اليوم فلم يَبْقَ منها إلا بضعة آلاف متمركزة في تايلاند.

ويتمتع عدد قليل من هذه الفِيَلة بموهبة الرسم، طُوِّرت بدروس تدريبية على يد مختصين يحرصون على مكافئة الفِيَلة الفنانة بالموز وقصب السكر أو أي من مأكولاتها المفضلة، أو بلمسة حنان تمنحها الثقة.

وتعمل مؤسسة "إكزوتيك وورلد جيفتس" على دعم "الفِيَلة الفنانة الجائعة" على حد وصفها، ببيع رسوماتها على موقعها الإلكتروني (exoticworldgifts) بمبلغ رمزي قدره 15 دولارًا، يسهم كثيرًا في دفع المتطلبات الأساسية للفِيَلة.

ويعتقد خبراء أن حياة الفِيَلة التايلاندية تعتمد على حسن معاملتها وحمايتها في مخيمات خاصة تُدار جيدًا، وإبعادها عن الحياة البرية التي تفضلها الفِيَلة في الواقع، ولكن ذلك غير ممكن في الوقت الحالي؛ لصعوبة حمايتها في البر وتعرُّضها لخطر الانقراض.

وتشكل الفِيَلة جزءًا كبيرًا من الثقافة التايلاندية باعتبارها رمزًا للقوة والعظمة. وفقدانها يعني فقدان جزء كبير من الكيان التايلاندي، فضلاً عن فقدان كائن من أروع المخلوقات على وجه الأرض؛ لذلك تسعى جمعيات حقوق الحيوان إلى حماية الفِيَلة وتوفير البيئة الملائمة لها لتستمر في الحياة وتتمكن من التكاثر.