EN
  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2012

مدونون اعتبروه يكافئ المجرم ويعاقب الضحية انتحار مغربية يفجر غضبًا إلكترونيًّا ضد قانون "زواج ضحية الاغتصاب"

احتجاجات مغربية تندد بقانون زواج ضحية الاغتصاب

احتجاجات مغربية تندد بقانون زواج "ضحية الاغتصاب"

احتجاجات مغربية بعد انتحار فتاة تزوجت من مغتصبها، ليستفيد من إعفاء الملاحقة القانونية.

  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2012

مدونون اعتبروه يكافئ المجرم ويعاقب الضحية انتحار مغربية يفجر غضبًا إلكترونيًّا ضد قانون "زواج ضحية الاغتصاب"

      شن مدونون مغاربة هجومًا عنيفًا على القانون المغربي الذي يعفي المغتصب من العقوبة، إذا تزوج بالفتاة المغتصبة، وهو ما دفع فتاة أجبرها أهلها على الزواج بمغتصبها إلى الانتحار. كما نظم نشطاء وفنانون مغاربة احتجاجات السبت 17 مارس/آذار 2012م ضد قانون "زواج ضحية الاغتصابوطالبوا بإلغائه.

       وأقدمت الفتاة واسمها أمينة الفلالي على تناول سم فئران، بعد أن تعرضت للضرب المبرح من قبل مغتصبها الذي أصبح لاحقًا زوجها بالإكراه.

      وتزوجت أمينة ابنة الـ16 عامًا بمغتصبها، إثر تعرضها لضغط من أهلها خوفًا من الفضيحة، وبموجب المادة 475 من القانون الجنائي المغربي تم إعفاء مغتصبها من العقوبة بعد إعلانه أنه تزوج منها.

       ووصف المدون المغربي "محمد الراجي" في صفحته بـ"فيس بوك" هذا القانون بـ"المصيبةوقال: "كان يجب أن تحمي الأسرة طفلتها المغتصبة، ويذهب القانون بالوحش المغتصب إلى السجن، لكن الأسرة فضلت أن تزوج ابنتها بمغتصبها، من أجل (ستر الفضيحة)".

      وانتقد تعامل أسرة الطفلة مع هذا الموقف، مضيفًا: "هذا معناه أن المرأة عندنا مع الأسف.. هي دائمًا عورة، هي دائمًا فتنة، هي دائمَا مصيبة، هي دائمَا فضيحة، فيما الرجل يبقى دومًا (رجلًاحتى ولو كان مجرمًا".

      ورفض المدون المغربي قاسم الغزالي اعتبار الطفلة أمينة منتحرة، وقال: "هي لم تنتحر بل قُتِلتووصف ما حدث بأنه حماية للجلاد، وإعدام للضحية بسبب ما سماه بـ"انحطاط الإنسانية وموت الضمير".

      وشن هجومًا عنيفًا على أسرتها التي بدلًا من أن توفر لابنتها الحماية النفسية والمادية والعلاج اللازم للفعل الوحشي الذي طال الروح قبل الجسد، ذهبت لتبحث عن إزالة ما سمته بـ"العار" الذي لحق بالأسرة.

      ولم يسلم القانون أيضًامن انتقاده اللاذع، وقال: "لقد تواطأ القانون مع عرف المجتمع، ليخلص (المفترس) من العقاب، ولتستعيد الأسرة شرفها (العار)".

      وتعود قصة اغتصاب الطفلة أمينة إلى عام مضى أثناء عودتها من المدرسة إلى البيت، حين اعترض الجاني "مصطفى" طريقها وهددها بسكين واختطفها.

       وحين عادت الأم من عملها واكتشفت أن ابنتها لم تعد بعد إلى البيت، أبلغت السلطات واستمر البحث عن أمينة خمسة أيام كاملة، ثم عثر عليها لدى الجاني، بضيعتهم التي يملكونها.

      عادت الأم بابنتها إلى البيت، وأخذتها إلى الطبيب الذي وثق حالة الاغتصاب، ثم ذهبت الأم بوثيقة الطبيب إلى أم المغتصب وتباحثت معها الحل لهذه "الفضيحة" قبل أن تنتشر، لكن الأم رفضت أن تزوج أمينة لابنها وقالت "فليحكم بيننا القضاء إن شئت ذلكوأصر المغتصب على عدم الزواج من ضحيته إلا بعد أن شعر أنه مهدد بالسجن، ونصحه المدعي العام في طنجة بالزواج وقبلت أسرة المغتصب لتنقذ ابنها من السجن.

 وقالت أم أمينة للمغتصب في حضور القاضي: "سأزوجك ابنتي، لكن أحسن معاملتها وكن معها طيبًا وكريمًا لتكفر عن خطيئتكثم تم الزواج لكن المغتصب كان يسيء معاملتها".