EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2011

بسبب الاكتظاظ وانشغال الأمهات القمل يغزو مدارس الأغنياء في الجزائر

الاكتظاظ وغياب النظافة سبب تفشي القمل في المدارس

الاكتظاظ وغياب النظافة سبب تفشي القمل في المدارس

أطباء يحذرون من تفشي "القمل" للمدارسة ودور الحضانة الجزائرية نتيجة غياب النظافة والاكتظاظ الكبير للتلاميذ

 

حذر أطباء من تفشي "القمل" للمدارسة ودور الحضانة الجزائرية نتيجة غياب النظافة والاكتظاظ الكبير للتلاميذ، الأمر الذي يسهل انتقال العدوى في وقت قياسي، فيما اعتبرت معلمات جزائريات أن كثرة مشاغل الأم العاملة وراء انتشار هذه العدوى في مدارس الأغنياء.

 

وقال الدكتور بوجمعة -المتخصص في طب الأطفال في تصريحات لصحيفة النهار الجزائرية السبت 12 نوفمبر/تشرين ثان 2011-: "إن روضات الأطفال والمدارس الابتدائية تحتل الصدارة في عدد الأطفال الذين أصيبوا بعدوى القمل، وهذا بالنظر إلى صغر سن هؤلاء الذين لا يمكنهم رعاية أنفسهم لوحدهم".

وحول أسباب انتشار العدوى أكد أنها مرتبطة بانعدام شروط النظافة، وكذلك أزمة اكتظاظ الأقسام، معتبرا أن الأمر تحول لمشكلة كبيرة، وأصبح مصدر خوف وقلق دائمين من جانب الآباء، بعدما صار أولادهم معرضين لانتقال العدوى في أي وقت، لا سيما أن هذه الحشرات لا ترتبط بموسم معين؛ بل هي موجودة على مدار السنة.

وأشار الدكتور بوجمعة إلى أن هذه العدوى من شأنها التأثير على صحة الأطفال، خاصة أن هذه الحشرات سريعة الانتقال عن طريق الاحتكاك وعلاقات الزمالة التي تنشأ بين التلاميذ داخل القسم الواحد، لذا فإن الأطفال دون العاشرة هم الأكثر عرضة للإصابة بها بسبب شغفهم باللعب والاحتكاك  بينهم للعب مع أقرانهم. لكن الوقت الذي يستمتع فيه الأطفال بالترويح عن أنفسهم باللعب ولمس الحيوانات الضالة كالقطط والكلاب، قد يكون سببا في إصابتهم ببعض الأمراض المعدية أو الحشرات الضارة.

ولم يعد القمل مقتصرا على الفقراء وسكان الأحياء القصديرية التي تنعدم فيها الشروط الصحية؛ فالمدارس الخاصة ودور الحضانة وحتى بيوت جليسات الأطفال عرفت مؤخرا- انتشارا واسعا للقمل وسط الأطفال.

لذا أصبحت الصيدليات الملجأ الأول للأولياء الذين يعيشون حالة من الهلع كون الأمر لا يتماشى مع مستواهم، وهذا ما لاحظناه من خلال جولةٍ قادتنا إلى عدد من صيدليات الأحياء الراقية، حيث أكد لنا الصيادلة أن عدد الآباء الذين يقصدونهم بحثا عن مضادات القمل في تزايد مستمر، بحسب ما أكده أطباء للصحيفة الجزائرية.

وأرجعت إحدى المعلمات التابعة لمدرسة خاصة سبب انتقال العدوى إلى عالم الأغنياء هو غياب الرعاية الكافية الذين يكون سببه انشغال الأم، التي غالبا ما تكون عاملة، مشيرة كذلك إلى أن المؤسسات الخاصة تفتقر إلى النظافة التي قد تكون هي السبب، بل اعتبرت أن اختلاط التلاميذ بأطفال من خارج تلك المؤسسات هو السبب، بالإضافة إلى تلوث الماء أو استعمال مواد كيميائية.

وفيما قالت الصحيفة الجزائرية إن العديد من مديري المدارس الخاصة أنكرت وجود هذا الداء في مؤسستهم؛ حرصا على سمعة هذه الأخيرة، أكد رئيس جمعية أولياء التلاميذ بمدرسة ابتدائية في العاصمة، محمد حميسان "أن انتشار القمل في أوساط التلاميذ استفحل بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، في المدارس الابتدائية على وجه الخصوص، وسط غياب شبه تام لوحدات الكشف الطبي، التي من شأنها التقليل من حدة انتشار المرض".

واعتبر أن ظروف التدريس السيئة تزيد من حدة الأزمة، لا سيما في فصل الشتاء، قائلا: إن اكتظاظ الأقسام وغياب نقاط الكشف الطبي، ساهما بشكل كبير في توسع رقعة انتشار الوباء، وهما العاملان اللذان سيجعلان التلاميذ عرضة للإصابة بأمراض أخرى، بسبب قدرة تلك الحشرات على نقل مرض التيفوس الوبائي، أو ما يسمى بتيفوس القمل".

وفيما يتعلق بسبل العلاج أوصى الأطباء باتباع الطرق الصحية التي تزيل القمل عن طريق التوجه إلى الصيدليات لاقتناء مضادات القمل. وفي ذات السياق حذر بوجمعة، من استعمال الطرق البدائية كمبيد الحشرات الذي اعتاد عليه الجزائريون من أجل استئصال "القمل" على الرغم من خطورته وآثاره الخطيرة على صحة الإنسان، الأمر الذي من شأنه خلق مضاعفات مرتبطة بالتنفس وبحدوث الحساسية الجلدية، مؤكدا بذلك على ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي للحصول على المضاد الفعال والآمن للقضاء على هذه الحشرة الضارة.