EN
  • تاريخ النشر: 06 يناير, 2012

العطاء الحقيقي

د. عبد العزيز حسين الصويغ

د. عبد العزيز حسين الصويغ

الأصدقاء من أهم العوامل التي تعطي للانسان الثقة الاجتماعية والتي تعطي درسا في العطاء الذي هو ألا تعيش لنفسك فقط، بل تفتح قاعة استقبال وسط قلبك تسع لأناس آخرين يبادلونك هدايا الحياة

  • تاريخ النشر: 06 يناير, 2012

العطاء الحقيقي

يجزع الإنسان عندما يتعرض لمعاناة، وقد يعتقد أن الطريق مسدودة أمامه للخروج منها، لكن المعاناة ليست كلها جسدية أو مادية يمكن علاجها بوصفة طبية أو عون مالي؛ فالألم النفسي يمكن أن يكون أكثر وطئًَا على الفرد، مثل الشعور بالاضطراب الدائم، أو الحزن، أو اليأس، وغيرها من المشكلات النفسية التي صارت من مكونات الهواء الذي نتنفسه من حولنا.

وأكد بحث علمي بجامعة شيكاغو أن الصداقة من الروابط الاجتماعية التي تشعر الإنسان بقيمته، وتعزز حالته النفسية.

وتوصي الدراسة بالحرص على أن يكون بجانبك دومًا أشخاص تحبهم، كالأصدقاء والأقارب؛ حتى تجد من تتحدث إليه لمناقشة ما يؤرقك ويخفض معنوياتك.

وهكذا؛ فعندما تكون معاناتك في المشاعر والأحاسيس فإنه لن يكون بجانبك إلا صديق مُقرب. وهي فرصة في أن تكشف معاناتك معادن الناس حولك!.

وقد عبَّر الصديق الأستاذ خليل علاف، في نقاش بينه وبين بعض أصدقائه ومحبيه على صفحته في "فيس بوك"؛ عن هذا النوع من العلاقة بقوله: "العطاء ألا تعيش لنفسك فقط، بل تفتح قاعة استقبال وسط قلبك تسع لأناس آخرين يبادلونك هدايا الحياة.. لا تنظر إلى كمية ما ستعطي وقيمته، بل انظر إلى مقدار ما سيُحدثه من وقع على القلب ومدى تأثيره في النفس".

نافذة صغيرة:

)إن الإنسان عندما يعطي ولو قليلاً، ولا ينتظر مقابلاً مهما كان بسيطًا؛ فذاك هو العطاء الحقيقي؛ لأنه سيربح أضعاف ذلك). خليل علاف.

-------------

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية.